القاهرة الأزهرية تحتفي بأوائل الثانوية.. ورئيس المنطقة: القرآن مفتاح التفوق في الدنيا والآخرة

 رئيس منطقة القاهرة الأزهرية يكرّم أوائل الثانوية الأزهرية ويؤكد: التفوق مسؤولية مستمرة حتى التخرج من الجامعة.. وأبناء الأزهر يجمعون بين علوم الدين والدنيا

رئيس منطقة القاهرة الأزهرية يكرّم أوائل الثانوية الأزهرية ويؤكد: أبناء الأزهر يجمعون بين التفوق العلمي والتميز الأخلاقي

رئيس منطقة القاهرة الأزهرية يكرّم الأوائل: التفوق يبدأ من الثانوية ولا ينتهي إلا بخدمة الوطن

عبدالموجود دسوقي لأوائل الثانوية الأزهرية: أنتم سفراء الأزهر ورسالة العلم تبدأ الآن


رئيس منطقة القاهرة الأزهرية: أوائل اليوم هم علماء وقادة الغد

القاهرة الأزهرية تحصد النصيب الأكبر من الأوائل.. وتكريم خاص لطلاب التميز



كتب: سلوى عثمان

في مشهد اتسم بالدفء الإنساني وروح الأسرة الواحدة، كرَّم فضيلة الشيخ عبدالموجود دسوقي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة القاهرة الأزهرية، أوائل الثانوية الأزهرية من أبناء المنطقة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يقف عند حدود الحصول على مركز متقدم، وإنما يبدأ من هذه اللحظة، ليواصل الطالب رحلة العلم والاجتهاد حتى التخرج من الجامعة، ويصبح عنصرًا فاعلًا في خدمة وطنه وأمته.

وجاء اللقاء بحضور وكيلي المنطقة، وفي أجواء غلبت عليها مشاعر الود والمحبة، حيث حرص فضيلة رئيس المنطقة على استقبال الطلاب وأسرهم، والحديث معهم بروح الأب والمعلم، بعيدًا عن الرسميات، مستمعًا إلى طموحاتهم وآمالهم المستقبلية، ومؤكدًا أن أبناء الأزهر هم أمل الأمة وحملة رسالتها في مختلف ميادين العلم.

وشهد اللقاء تكريم الطالب أحمد محمد إسماعيل السيد، الحاصل على المركز الثالث على مستوى الجمهورية بالقسم العلمي، حيث أشاد فضيلة رئيس المنطقة بما حققه من إنجاز علمي مشرف، مؤكدًا أن هذا التفوق هو ثمرة سنوات من الاجتهاد والمثابرة، وأن الحفاظ عليه يتطلب بذل المزيد من الجهد في المرحلة الجامعية.

كما حرص فضيلته على توجيه كلمات التقدير والإشادة لوالد الطالب، المهندس محمد إسماعيل، تقديرًا لدوره في تربية نجله ومتابعته، مؤكدًا أن الأسرة هي الشريك الأول في صناعة النجاح، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أسدى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه به فقولوا: جزاك الله خيرًا»، مشيرًا إلى أن لولا عناية الأسرة وحرصها لما كان النجاح حليفًا للأبناء.

وفي لفتة إنسانية راقية، وجَّه فضيلة الشيخ عبدالموجود دسوقي الدعاء للطالبة يارا السيد رمضان أحمد، التي حالت ظروفها الصحية دون حضور التكريم، سائلًا الله تعالى أن يمن عليها بالشفاء العاجل، وأن يكتب لها دوام النجاح والتوفيق، وأن تستكمل فرحتها بتفوقها مع زملائها وهي تستعد لبدء حياتها الجامعية.

القاهرة الأزهرية تستحوذ على النصيب الأكبر من الأوائل

وخلال اللقاء، أعرب فضيلة رئيس الإدارة المركزية عن اعتزازه بما حققته منطقة القاهرة الأزهرية من نتائج متميزة هذا العام، مؤكدًا أن المنطقة استحوذت على النصيب الأكبر من أوائل الثانوية الأزهرية، وهو ما يعكس جودة المنظومة التعليمية، وحصاد الجهود المشتركة بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور.

وأوضح أن قائمة أوائل منطقة القاهرة الأزهرية جاءت على النحو التالي:

القسم العلمي

  • أحمد محمد إسماعيل السيد إسماعيل – معهد الغد المشرق للغات.

  • يارا السيد رمضان أحمد سيد أحمد – معهد فتيات العبور النموذجي.

  • جنة محمود عمار خميس عمار – معهد فتيات المنطقة السادسة النموذجي.

  • سما هشام جاد عبدالعال محمد – معهد فتيات طلائع الأزهر الخاص جسر.

  • عبدالله محمد حنفي نبيه إمام – معهد الغد المشرق للغات.

  • ملك السعيد السيد أحمد عبدالمقصود – معهد فتيات العبور النموذجي.

القسم الأدبي (مبصر)

  • بسملة محمد أبوالفتوح أحمد مرسي – معهد فتيات الحاجة صفية.

  • مريم أشرف تركي حسن محمد – معهد فتيات السلطان راشد النموذجي.

  • سيلسبيل عادل فايق عدلي إبراهيم إدريس – معهد فتيات العبور النموذجي.

  • سما يسري علي محمد سيد – معهد فتيات الهدى.

  • مريم علي عقل علي أحمد – معهد فتيات الغد المشرق الخاص للغات.

القسم الأدبي (كفيف)

  • مريم وليد صلاح الدين محمد عمران – معهد فتيات بدر بالقاهرة.

  • كريم نصر الدين شحاتة محمد مصطفى – معهد مصر الجديدة العسكري.

  • ياسمين عبد الحميد صادق عبد الحميد – معهد فتيات 15 مايو.

وأكد فضيلته أن هذه النتائج تؤكد مكانة منطقة القاهرة الأزهرية وريادتها، وأن أبناء الأزهر قادرون على تحقيق أعلى المراتب رغم كثافة المناهج الدراسية، لأنهم يجمعون بين العلوم الشرعية والعلوم الحديثة.

حوار أب مع أبنائه

وعلى هامش مراسم التكريم، انفردت بوابة  روز اليوسف بإجراء حوار خاص مع فضيلة الشيخ عبدالموجود دسوقي، رئيس الإدارة المركزية لمنطقة القاهرة الأزهرية، والطالب أحمد محمد إسماعيل، حيث أدليا بتصريحات خاصة تناولت مسيرة التفوق، ورسالة الأزهر، ورؤية المنطقة لدعم الطلاب المتفوقين.

   حيث اتسم اللقاء بالصدق والعفوية، ودار الحوار بين فضيلة رئيس المنطقة والطالب أحمد محمد إسماعيل بروح الأب مع ابنه، وليس بروح المسؤول مع الطالب.

وأكد فضيلته أن النجاح بداية طريق طويل من المسؤولية، قائلًا:

"هذه المرحلة ليست نهاية المطاف، وإنما هي بداية مرحلة جامعية تحتاج إلى جهد أكبر، حتى يصبح أبناؤنا علماء ومهندسين وأطباء وباحثين يحملون رسالة الأزهر الشريف، ويرفعون اسم مصر في مختلف المحافل."

وأضاف أن الأزهر الشريف سيظل تحت قيادة فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، منارة للعلم والوسطية، ومؤسسة تخرج أجيالًا تحمل رسالة عالمية تجمع بين علوم القرآن والسنة والعلوم الحديثة، ليبقى الطالب الأزهري متميزًا علميًا وأخلاقيًا.

وقال فضيلته إن الخير سيظل في هذه الأمة إلى يوم الدين، وإن الأزهر هو صمام الأمان للفكر الوسطي، وهو الذي يحمي أبناءه من الأفكار المنحرفة، مستشهدًا بقوله تعالى:

﴿وأن هذا صراطي مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله﴾.

وأضاف أن الناس كثيرًا ما يتساءلون عن قدرة طلاب الأزهر على تحقيق أعلى الدرجات رغم كثرة المواد الدراسية، مؤكدًا أن السر الحقيقي هو تقوى الله، والإخلاص، وتنظيم الوقت، والاعتماد على منهج القرآن الكريم.

وقال:

"من أراد الدنيا فعليه بالقرآن، ومن أراد الآخرة فعليه بالقرآن، ومن أرادهما معًا فعليه بالقرآن."

وأشار إلى أن الوصول إلى المراكز الأولى لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة المتابعة المستمرة، وتوفير البيئة التعليمية المناسبة، والكتاب المدرسي، والمعلم الكفء، وحرص الأسرة على متابعة الأبناء.

كما وجه نصيحة مباشرة للطالب أحمد محمد إسماعيل، قائلًا:

"اتق الله في السر والعلن، فإن الله يقول: ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويقول سبحانه: إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين."

أحمد محمد إسماعيل: مكالمة الإمام الأكبر كانت حلمًا لا أنساه

ومن جانبه، أعرب الطالب أحمد محمد إسماعيل عن سعادته البالغة بما حققه من تفوق، مؤكدًا أن أكثر لحظة أثرت في حياته كانت المكالمة الهاتفية التي تلقاها من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.

وقال:

"لم أكن أتخيل أن أتلقى اتصالًا من فضيلة الإمام الأكبر، كانت مفاجأة كبيرة وحلمًا تحقق، ومنحتني دفعة معنوية هائلة سأظل أعتز بها طوال حياتي."

وأضاف أنه يهدي هذا النجاح إلى والديه اللذين لم يبخلا عليه بالدعم والتشجيع، وإلى معلميه الذين كان لهم الفضل في الوصول إلى هذه المكانة.

وأوضح أن سر تفوقه يتمثل في التوكل على الله، واليقين بأن النجاح لا يتحقق إلا برضا الله، إلى جانب تنظيم الوقت والانتظام في المذاكرة.

وأكد أنه يطمح إلى الالتحاق بكلية الهندسة، وتحقيق حلمه بأن يكون مهندسًا ناجحًا يخدم وطنه.

ووجه رسالة شكر إلى فضيلة الإمام الأكبر، قال فيها:

"ربنا يبارك في فضيلتكم، وجزاكم الله عنا كل خير، فالأزهر مؤسسة عظيمة أتشرف بالانتماء إليها، وسأظل فخورًا بأنني أحد أبنائها."

وفي ختام اللقاء، أكد فضيلة الشيخ عبدالموجود دسوقي أن أبناء الأزهر هم ثروة الوطن الحقيقية، وأنهم يحملون رسالة العلم والأخلاق، داعيًا الطلاب إلى مواصلة التفوق، وأن يكونوا قدوة لزملائهم، وأن يواصلوا رفع اسم الأزهر الشريف عاليًا في مختلف المجالات، ليظل الأزهر جامعًا وجامعة، ومنارة للعلم، ومصنعًا للرجال الذين يبنون الأوطان ويحملون رسالة الإسلام الوسطية إلى العالم أجمع.


وقد تم تنسيق التكريم  مع إدارة العلاقات العامة والاعلام بالمنطقة 

 حنان رمضان مدير إدارة العلاقات العامة والاعلام بالمنطقة 

دعاء درويش عضو بإدارة العلاقات العامة والاعلام بالمنطقة











ليست هناك تعليقات