من دماء الشهداء إلى رعاية الدولة.. أسر الأبطال تروي كيف أوفت مصر بالعهد

 الرئيس السيسي  انقذ  الوطن وحفظ حق من ضحوا لأجله



أم الشهيد محمد أبو شقرة: السيسي أنقذ مصر من الفوضى.. وتضحيات أبنائنا أثمرت أمنًا واستقرارًا


عفاف شاش:وحيدي وهبته لمصر ... والرئيس السيسي كرّمنا والدولة لم تنس أبناءها الأبطال


أم الشهيد كريم أبو زامل: الدعم النفسي والصحي لأسر الشهداء رسالة وفاء لا تنقطع


أم الشهيد محمد إدريس: الدولة انتقلت بأسر الشهداء من الرعاية إلى التمكين




كتبت سلوي عثمان


لم تكن ثورة 30 يونيو مجرد حراك شعبي أنهى حكم جماعة الإخوان، بل كانت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، أعادت بناء مؤسسات الوطن، وفتحت صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية ورد الجميل لمن دفعوا أرواحهم ثمنًا لبقاء مصر. وعلى مدار السنوات الماضية، حرصت الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على أن تبقى أسر الشهداء في قلب الاهتمام، عبر منظومة متكاملة من الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، تأكيدًا على أن تضحيات أبنائهم لن تُنسى.


واكدن أن ثورة 30 يونيو مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ الدولة المصرية، وأنها أنقذت البلاد من مصير مجهول، وأعادت بناء مؤسسات الدولة على أسس من الاستقرار والأمن والتنمية.


وتقول الحاجة سعاد، والدة الشهيد النقيب محمد أبو شقرة، إن ما تحقق في مصر خلال السنوات الماضية يؤكد أن تضحيات الشهداء لم تذهب سدى، مضيفة أنها لا تنقطع عن الدعاء للرئيس عبد الفتاح السيسي بأن يحفظه الله ويوفقه في قيادة البلاد.

وأضافت: "أدعو للرئيس السيسي ليل نهار، لأنه أنقذ مصر من هلاك كان متوقعًا بسبب جماعة الإخوان، وحفظ الله به الوطن وأعاد إليه الأمن والاستقرار."

وعن ذكرياتها خلال فترة حكم الإخوان، قالت: "كانت البلد في حالة فوضى وعدم استقرار، ولم يكن هناك شعور بالأمان، لكن بعد 30 يونيو تغيّر الحال تمامًا. الرئيس استلم الدولة في ظروف صعبة جدًا، وربنا أعانه ووفقه لأنه كان حريصًا على مصلحة البلد، والحمد لله أصبحت مصر أكثر أمنًا واستقرارًا."

وأكدت أن ما تشهده مصر اليوم من مشروعات قومية وإنجازات ملموسة في مختلف المجالات يعكس حجم الجهد الذي بُذل خلال السنوات الماضية، قائلة: "نرى الطرق الجديدة والمشروعات والخدمات التي وصلت إلى كل مكان، وهذا يجعلنا نشعر أن دماء الشهداء كانت أساسًا لبناء دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات."


ولم تُخفِ أم الشهيد حزنها على فراق نجلها، مؤكدة أن ابنها كان من ضحايا الإرهاب الغادر، وقالت: "محمد كان شهيد الغدر والخيانة، وأدعو دائمًا على كل من تسبّب في إراقة دماء أبناء مصر من الإرهابيين والخونة الذين أرادوا إسقاط الدولة."

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن رعاية الدولة لأسر الشهداء تمثل رسالة وفاء حقيقية، مضيفة: "نشعر دائمًا أن الدولة لم تنس أبناءها الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن، وهذا التقدير يخفف الكثير من الألم ويجعلنا أكثر فخرًا بما قدمه أبناؤنا لمصر."




تقول عفاف شاش، والدة الشهيد البطل محمد أنور جمعة، إن نجلها كان مؤمنًا منذ التحاقه بكلية الشرطة بأن الدفاع عن الوطن رسالة وشرف لا يضاهيه شرف، مشيرة إلى أنه اختار طريق البطولة بإرادته الكاملة حتى نال الشهادة التي طالما تمناها.

وتستعيد الأم كلمات نجلها قبل انتقاله للعمل في شمال سيناء، قائلة: "عندما علمت بطلبه النقل إلى شمال سيناء قلت له: ما لقيتش غير شمال سيناء يا ابني؟، فرد عليّ بكل ثقة: (مصر في خطر ولازم ندافع عنها). وبعد انتهاء فترة خدمته هناك طلب الاستمرار عامًا إضافيًا، وعندما اعترضت خوفًا عليه قال لي: (يا أمي العمر واحد والرب واحد، والبدلة دي ليها حق عليا)."

وأضافت أن نجلها أمضى أربع سنوات كاملة في شمال سيناء بإرادته واختياره، حتى استشهد صائمًا في الرابع عشر من رمضان عام 2016 أثناء أداء واجبه الوطني.

وأكدت أن الدولة المصرية لم تنس أبناءها من الشهداء، ولم تترك أسرهم بعد رحيلهم، قائلة: "الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص على تكريم أسر الشهداء، وكنت من بين أسر الشهداء الذين شملهم التكريم خلال احتفالات عيد الشرطة الخامس والستين، وهو تكريم لن أنساه ما حييت، لأنه يحمل رسالة تقدير لكل أم قدمت ابنها فداءً للوطن."

وأشارت إلى أن الدولة تحرص على تخليد أسماء الشهداء في وجدان الأجيال الجديدة، موضحة أن إحدى المدارس أُطلق عليها اسم الشهيد محمد أنور جمعة، ليظل اسمه حاضرًا بين أبناء مصر جيلاً بعد جيل.

وأشادت بالخدمات والرعاية التي تقدمها الدولة لأسر الشهداء، سواء في مجالات التعليم أو العلاج أو الدعم الاجتماعي، مؤكدة أن هذا الاهتمام يعكس وفاء الدولة لمن ضحوا بأرواحهم دفاعًا عنها.

وقالت: "نشعر دائمًا أن أبناءنا ما زالوا في قلب الوطن، وأن الدولة لا تنسى تضحياتهم، بل تحرص على رعاية أسرهم وتوفير حياة كريمة لهم."

وأضافت: "الشهداء لا يموتون، والله سبحانه وتعالى يقول: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون)، ولذلك ورغم وجعي على فراق ابني، فإنه ليس حزنًا بالمعنى المعروف، لأن الشهيد لا يُبكى عليه بقدر ما يُفتخر به."

وتابعت بصوت امتزج فيه الألم بالفخر: "محمد كان وحيدي، لكنه ليس غاليًا على مصر. قدمته فداءً للوطن، وأفتخر بأن الله اختاره لهذه المنزلة الرفيعة. الشهداء هم من منحوا أسرهم أوسمة الشرف والكرامة."

واختتمت حديثها برسالة مفعمة بالإيمان والثقة في المستقبل قائلة: "أولادنا راحوا، لكن مصر باقية. هم ضحوا بأرواحهم لتحيا مصر، ونحن على يقين أن هذا الوطن سيظل قويًا مهما واجه من تحديات. مصر مرت بثورات وأزمات كثيرة عبر التاريخ لكنها لم تسقط يومًا، وستظل بإذن الله قوية بأبنائها المخلصين، ومع القيادة السياسية سنتجاوز كل الصعاب."





أم الشهيد كريم فؤاد أبو زامل: الرعاية لم تكن مادية فقط.. الدولة احتوت أبناء الشهداء نفسيًا وتعليميًا


تؤكد سعيدة العطار، والدة الشهيد البطل كريم فؤاد أبو زامل، أن الدولة المصرية لم تكتف بتقديم الدعم المادي لأسر الشهداء، بل حرصت على توفير منظومة متكاملة من الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية.

وتقول: "بعد استشهاد كريم وجدنا اهتمامًا كبيرًا من مؤسسات الدولة، ولم نشعر يومًا أننا تُركنا وحدنا في مواجهة الألم. كانت هناك متابعة مستمرة وحرص على تلبية احتياجات أسر الشهداء في مختلف المجالات."

وأضافت أن الرعاية الصحية التي توفرها الدولة لأسر الشهداء تمثل أحد أوجه الوفاء الحقيقية، إلى جانب الاهتمام بالحالة النفسية للأسر وأبنائهم، خاصة في السنوات الأولى بعد الاستشهاد.

وتابعت: "فقدان الابن ليس أمرًا هينًا على أي أم، لكن اهتمام الدولة وتواصلها المستمر معنا خفف كثيرًا من آثار الفقد، وجعلنا نشعر أن أبناءنا ما زالوا محل تقدير واعتزاز."

ووجهت الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدة أن اهتمامه الدائم بأسر الشهداء يعكس وفاء الدولة لأبنائها الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن.

وقالت: "الرئيس السيسي لم ينس الشهداء يومًا، ودائمًا يؤكد أن تضحياتهم هي التي حفظت الدولة ومكّنتها من مواصلة مسيرة البناء والتنمية التي نراها اليوم في كل أنحاء الجمهورية."



وفي سياق متصل، أكدت والدة الشهيد البطل محمد إدريس أن الدولة المصرية لم تكتف بالدعم التقليدي لأسر الشهداء، وإنما اتجهت إلى تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يضمن لهم حياة كريمة ومستقبلًا مستقرًا.

وقالت: "أبناء الشهداء هم أبناء مصر جميعًا، والدولة حرصت على توفير فرص التعليم والعمل والرعاية لهم، وهو ما يعكس تقديرها الحقيقي لتضحيات آبائهم."

وأضافت أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير فرص العمل والتأهيل المناسب لأبناء الشهداء، بما يساعدهم على بناء مستقبلهم والاعتماد على أنفسهم.

وأشارت إلى أن أكثر ما يبعث الفخر في نفوس أسر الشهداء هو استمرار الدولة في تخليد أسماء أبنائهم وإبقاء ذكراهم حية في وجدان المجتمع.

وقالت: "حين نرى مدرسة أو شارعًا أو منشأة تحمل اسم شهيد، نشعر أن أبناءنا لم يغيبوا عن الوطن، وأن مصر ترد الجميل لمن ضحوا من أجل بقائها واستقرارها."

ووجهت الشكر للرئيس عبدالفتاح السيسي على ما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، مؤكدة أن الشهداء قدموا أرواحهم لكي تبقى مصر قوية وآمنة.

وأضافت: "ما نشاهده اليوم من مشروعات قومية وطرق ومدن جديدة وتنمية في مختلف القطاعات يؤكد أن تضحيات الشهداء لم تذهب هباءً، وأن مصر تسير على الطريق الصحيح نحو مستقبل أفضل."

كل مرة نرى فيها الرئيس يتحدث عن الشهداء نشعر بأن أبناءنا ما زالوا في ذاكرة الوطن. هذا التقدير يخفف الكثير من الألم ويمنحنا إحساسًا بالفخر."

ليست هناك تعليقات