كنوز الغاز والبترول.. استراتيجية "الشعلة المستدامة بأرض الفيروز

 سيناء: من عبور التحرير إلى معركة البناء..



 ملحمة "10 رمضان" تتجدد بالخير والتعمير



نبض الفيروز.. كنوز سيناء المنسية تتدفق في شرايين الجمهورية الجديدة



كتبت سلوي عثمان 

​لا تمر ذكرى العاشر من رمضان كحدث تاريخي عابر، بل تأتي لتؤكد أن دماء الشهداء التي روت رمال سيناء أثمرت نهضة غير مسبوقة. اليوم، لم يعد التعمير مجرد شعارات، بل أصبح واقعاً ملموساً تقوده "شعلة إنتاج" لا تنطفئ في حقول الزيت والغاز والمناجم.


 

​ 

و​تعد سيناء الركيزة الأساسية في استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية، حيث تخضع المنطقة لعمليات تطوير مكثفة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من كل قطرة زيت وقدم مكعب من الغاز.

​1. حقل "نورس" وشمال سيناء (الذهب الأزرق)

​يعتبر مشروع تنمية حقول شمال سيناء (منطقة حابي وتورة) من أبرز النجاحات. حيث نجحت الدولة في تنفيذ مراحل متتالية (مثل المرحلة الثالثة ب و ج) لزيادة معدلات إنتاج الغاز الطبيعي. هذه الحقول تضخ حالياً ملايين الأقدام المكعبة يومياً في الشبكة القومية، مما يدعم احتياجات محطات الكهرباء والمصانع الثقيلة في "قلب سيناء".


 

اما​منطقة خليج السويس، المتاخمة لسيناء، شهدت مؤخراً اكتشافات  أعادت الأمل في الحقول المتقادمة. فبفضل التكنولوجيا الحديثة (المسح السيزمي ثلاثي الأبعاد)، تم تحقيق اكتشافات مثل حقل "شمال جيسوم الشمالي"، واكتشافات شركة "أدنوك" و"إيني" في مناطق الامتياز التي أثبتت أن باطن أرض سيناء لا يزال يزخر بالثروات التي لم تُكتشف بعد.



​الاكتشافات في سيناء لم تكن تهدف للتصدير فقط، بل كانت "حجر الزاوية" لتشغيل منطقة شرق بورسعيد الصناعية ومصانع الأسمنت والرخام في "وسط سيناء". توفير الغاز محلياً في سيناء خفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 30%، مما جعل المنتج السيناوي منافساً قوياً في الأسواق الدولية.

 ثروات "أرض الفيروز" المعدنية.. ما وراء الذهب والمنجنيز

​ليست الطاقة وحدها هي من يرسم خارطة الثناء، بل الثروة المعدنية التي تجعل من سيناء "منجماً عالمياً" مفتوحاً.

 المنجنيز والرمال البيضاء

​تضم سيناء أكبر احتياطيات من الرمال البيضاء (عالية النقاء) التي تدخل في صناعة الرقائق الإلكترونية والألواح الشمسية، وهي "نفط المستقبل". كما استعادت شركة "سيناء للمنجنيز" بريقها بتطوير مصانعها لإنتاج "السليكو منجنيز" بدلاً من تصدير المادة الخام، مما يرفع القيمة المضافة بمقدار 10 أضعاف.

​2. الرخام والجرانيت (منطقة الجفجافة)

​منطقة "وسط سيناء" تحولت إلى خلية نحل عبر مجمع الرخام والجرانيت، حيث يتم استخراج أنواع نادرة من الرخام (مثل كالاكاتا وسيناء جولد) التي تُطلب بالاسم في مشاريع المقاولات الكبرى في أوروبا ودول الخليج


وتعد حقول سدر وعسل ومطارمة من أقدم الحقول فى سيناء، حيث كانت تحت سيطرة إسرائيل لعدة سنوات، وقد استردتها مصر عام 1975 وعادت للسيادة المصرية كثمرة من ثمار نصر أكتوبر المجيد الذي حققته قواتنا المسلحة عام 1973، .

وتأتى خطة استرداد حقول بترول سيناء، تنفيذًا لاتفاق فصل القوات الثانى بسيناء فى سبتمبر 1975، حيث استردت الشركة العامة للبترول والشركة الشرقية للبترول “بتروبل حاليًا” حقول البترول المصرية فى سيناء، والتي تم احتلالها عام 1967، وظلت خارج السيادة المصرية لمدة ثمانى سنوات، وهى: “حقول البترول شمال خليج السويس وتضم حقول سدر – عسل – مطارمة “تابعة للشركة العامة للبترول”، أما حقول البترول جنوب خليج السويس وهى المعروفة باسم حقول أبورديس وضمت حقول فيران، وبلاعيم برى، وأكما، وبلاعيم بحرى وروديس / سدرى “تابعة لشركة بتروبل”.

عودة الحقول للسيادة المصرية

فى يوم 25 نوفمبر 1979، كانت مصر على موعد مع عودة حقول بترول سيناء بأكملها إلى السيادة المصرية، بعد تسلم الدكتور حمدى البنبى، رئيس شركة جابكو، فى ذاك التوقيت لحقل شعاب على بخليج السويس “اكتشفته شركة نيتون الأمريكية لحساب شركة النفط الإسرائيلية فى نوفمبر 1977 وأطلقت عليه أسم حقل علما”، وذلك بصفته رئيس مجموعة العمل المصرية المكلفة بذلك، وقيامه برفع العلم المصري فوق المنصة البحرية للحقل إعلانًا لعودة السيادة المصرية على كامل حقول سيناء.




وتقع الحقول الثلاثة، حاليًا فى زمام الشركة العامة للبترول، وينتج حقل عسل 25 برميلًا يوميًا، وسدر 80 برميلًا يوميًا، من بين 45 ألف برميل تنتجها الشركة حاليًا من مناطق امتيازها فى خليج السويس والصحراء الشرقية.


آبار جديدة على الإنتاج

أما شركة بتروبل فقد نجحت فى وضع 8 آبار جديدة على الإنتاج بحقول سيناء، وضخت استثمارات تقدر بنحو 585 مليون دولار خلال العام المالى الماضى فى أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج للغاز الطبيعى والزيت الخام بحقول الشركة، .

كما يتم حاليا ، إجراء دراسة  بحقل “أبورديس – سدرى” فى سيناء لبحث كل فرص زيادة إنتاج الحقل من خلال الاستخدام الأمثل للحلول اللازمة لتحسين أداء الآبار وزيادة الإنتاج، بالإضافة إلى استهداف حفر آبار تستهدف الاحتياطيات غير النامية.

كما تم تكثيف أنشطة الدراسات الجيولوجية بمناطق خليج السويس والبحر المتوسط، متمثلة فى إعادة تقييم للخزانات غير الاعتيادية كخزانات الإيوسين بخليج السويس وخزانات الأوليجوسين العميق بالبحر المتوسط، وتقييم عدد من المناطق الواعدة مثل “رديس – سدرى” وجنوب فيران.

 

 

أما موقع شركة سوكو بمنطقة أبورديس، فقد شهدت مؤخرًا إنجازًا متميزًا فى حقل رأس بدران، حيث نجحت فى زيادة إنتاج الشركة إلى 7500 برميل مكافئ يوميًا خلال 3 أشهر من العمليات بعدما كانت الخطة الأولية “خط الأساس”، تهدف إلى تحقيق إنتاج يقارب 3100 برميل يوميًا للعام الحالى بزيادة تقدر بـ 3800 برميل يوميًا.


وقد تحقق هذا الإنجاز، بعد تفعيل الاتفاقية مع شركة أديس “المقاول”مؤخرا، وبدأ عمل الحفار فى الخامس من سبتمبر، وخلال 3 أشهر من العمليات المكثفة، قد تحقق هذا الإنجاز بفضل تطبيق استراتيجية الإنتاج المتقدمة التي تعتمد على تحقيق النجاحات السريعة والمبادرات الاستراتيجية قصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

وشملت خطوات تحقيق الزيادة، إصلاح الآبار المعطلة، حيث كان تغيير الطلمبات العاطبة فى الآبار محركًا رئيسيًا لزيادة الإنتاج، وعمليات التثقيب والمعالجة بدون استخدام حفار للإسراع فى رفع معدلات الإنتاج، واختبار طبقة المطلة، حيث النتائج الأولية لاختبار طبقة المطلة فى البئر RB-A3b جاءت مبشرة 1750 برميل زيت يوميًا، مما أضاف بعدًا جديدًا لقدرات الإنتاج، وكذلك خطط الآبار التنموية وتنمية طبقة المطلة فى حقل رأس بدران، وحفر بئر استكشافية يستهدف المنطقة الجنوبية الغربية للحقل، أملاً فى إضافة آفاق جديدة لزيادة الإنتاج.



الغاز الطبيعى

أما مشروعات الغاز الطبيعى بسيناء، فقد تمثلت فى المرحلة الثانية من تنمية حقول الغاز بشمال سيناء، ويهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الإنتاج 75 مليون قدم مكعب / يوم، بتكلفة 100 مليون دولار، من خلال حفر 4 آبار وتم وضع 3 آبار على الإنتاج بمعدل إنتاج أولى 60 مليون قدم مكعب/يوم.

أما استكمال تنمية حقول غاز شمال سيناء “المرحلة الثالثة”، فيهدف المشروع إلى إنتاج كميات من الغاز الطبيعى تصل إلى نحو 45 مليون قدم مكعب يوميًا، من خلال حفر 3 آبار مع تصنيع وتركيب ثلاث منصات بحرية وربطها على الخط الرئيسى قطر 22”، باستثمارات نحو 87 مليون دولار، وقد تم بدء الإنتاج من البئر الأولى فى ديسمبر 2021.



لذا تعد شبه جزيرة سيناء المورد الأول للثروة المعدنية في مصر يتدفق من أطرافها الغربية البترول ومن شرقها النحاس والفوسفات والحديد والفحم والمنجنيز واليورانيوم والفلسبار ويوجد في جنوب سيناء الكثير من الخامات التي تستخدم في الصناعات المختلفة مثل الجبس ويوجد في منطقة رأس ملعب وأبو زنيمه والفحم الحجري والطفلة الكربوني ويوجد في منطقتي بدعة وثورة ويستخدمان كوقود لتوليد الكهرباء بالحرق المباشر ويقدر الاحتياطي من الطفلة الكربونية بحوالي 75 مليون طن. 

تشتهر سيناء بوجود اجود أنواع الفيروز في العالم الذي اكتشفه المصريون القدماء على ارضها واستخدموه في تزيين المعابد والتماثيل يستخرج النفط من بلاعيم بحري وبلاعيم بري وسدر وعسل ومطامر ويصل إجمالي الاحتياطي إلى 1162000 ألف طن متر


.

ليست هناك تعليقات