الشيخ فوزي القوصي : رسولنا الكريم كان رجلا سياسيا ويطبق مبدأ الشوري
فى حياه الأمم والشعوب ذكريات عزيزه وغاليه نعتز بها ونصونها فى ذاكره التاريخ ومن أعز الذكريات الغاليه على الإسلام والمسلمين ذكرى ميلاد خاتم النبين صلى الله عليه وسلم لأنها لم تكن ذكرى ميلاد فرد بل كانت ذكرى ميلاد أمه وانبعثت بها حياه جديده أشرقت بها الأرض بنور ربها وتعطرت عوالم السموات والأرض بها فقد كانت البشريه قبلها تعيش فى احلك الظلمات وماان اشرقت على الوجود إلا واستضاء بها العالم وانتشر فى رحابها الأمان وانبعثت بها قيم الخلود ومبادئ الحق ومكارم الأخلاق
اكد الشيخ فوزي القوصي مدير مديرية أوقاف حجازه ان رسولنا الكريم سيدنا محمد صل الله عليه وسلم استطاع أن يغير مجرى الحياه تغيرا شاملا فى ثلاث وعشرين سنه فالحروب قد توقفت بين القبائل ولم يعد للسرقه والسلب من أثر فى البلاد وانقصى عهد كانت تسفك فيه الدماء وعاشت القبائل فى أمن وصفاء وبفضل محمد صلى الله عليه وسلم يتحد العرب وتتكون من قبائلهم المتنافره أمه متكاتفه يرفرف عليها علم واحد واصبحوا بحسن قيادته من أرقى الأمم
ويضيف القوصي ان التغيير لحق كل مرافق الحياه فى البلاد وكيف لاينجح محمد وبين يديه القرآن الكريم وهو دستور حياه كامل وكان صلى الله عليه وسلم يعلم الناس فى المسجد أمور دينهم ودنياهم وكان إذا جلس لتناول الطعام مع ناس علمهم آداب الطعام وأذا قام بحرب علم الناس آداب الحرب وهم فى طريقهم إلى ميادين القتال علمهم أنهم لايحاربون إلا أذا هوجموا وأن يعاملوا جرحى العدو بالرحمه أذا دارت عليه الدائره وأن يتجنبوا فى قتالهم قتل النساء والأطفال والمسنين من الرجال
ومن أخلاقيات النبي التي ذكرها الشيخ القوصي ان النبي كان حريصا ان يعلم الناس معنى الصدق والامانه خاصة التجار فاذا ذهب إلى السوق يدعو الناس التحلى بالأمانة فى معامله الناس مبينا لهم منزله الأمين عند الله والناس وكيف ينجح التاجر ويقبل الناس عليه وكيف يفشل ويتضرر الناس منه ولقد حدث أن النبى صلى الله عليه وسلم ذهب إلى السوق فراى رجلا يبيع قمحا فوضع يده الشريفه فى القمح فشعر بأنه مبتل فسأل الرجل عن السبب فقال اصابته السماء فقال صلى الله عليه وسلم هلا وضعته من فوق حتى يراه الناس/ من غشنا فليس منا/
ودلل القوصي على سماحة النبي وتواضعه حيث كان صلى الله عليه وسلم يساعد زوجاته فى اعمالهن المنزليه سلت عائشه رضى الله عنها كيف كان حال الرسول فى بيته قالت كان كاحدكم يشيل هذا ويحط هذا ويقطع اللحم
وذكر القوصي ان النبي أمضى العمر فقيرا ولم يوقد بمنزله نارا أياما طوال لصعوبه الحصول على مايطهى عليها من طعام قالت عائشه رضى الله عنها كان يمر علينا هلال ثم هلال ثم هلال ثلاثه أهله ومااوقدت فى بيت رسول الله نار وكنا نعيش على الاسودين التمر والماء ولوشاء أن يكون أغنى الناس لفعل إلا إنها العفه والطهر والنقاء فلقد ورد أن جاءه خراج البضائع الوارده من البحرين وكان هذا أكبر مبلغ من المال أمكن الحصول عليه وقد وضع المبلغ فى المسجد فوق بعضه وجلس النبى صلى الله عليه وسلم بجواره ودعا الناس أن يأخذ كل مايستطع حمله ولما نفذ المال جميعه قام النبى صلى الله عليه وسلم ونفض الكيس الذى وضع عليه المال وعاد إلى بيته ولم يصب من المال شيئا وكان احسانه صلى الله عليه وسلم لايقف عند حد ولم يعرف عنه أنه رد إنسانا جاءه يرجو معونته وأذا حدث أنه لم يكن لديه مايساعد به وعده إن جاءه مال أن يقدم إليه طعامه وهو كل مايملك ويقى طاويا وكان ينفق كل ماله على الفقراء وعلى أعمال البر وكان يفكر فى مصلحه غيره أولا ونفسه أخيرا وكان صلى الله عليه وسلم متواضعا فلقد اختص اليتامى والارامل بعنايته وكان يزور الأرامل الفقيرات باحثا لهن عن الماء ومحضرا لهن ماهن فى حاجه إليه وكان النبى صلى الله عليه وسلم صديقا وفيا يعرف للصداقه قدرها وكان صلى الله عليه وسلم رحيما شملت رحمته الإنسان والحيوان والطير والقريب والبعيد والصديق والعدو والكبير والصغير وكان فى اخلاقه مضرب الأمثال وبهذه الصفات الفاضله وكثير غيرها أحب الناس محمدا صلى الله عليه وسلم والتفوا حوله وفاق حبهم له حبهم لاباءهم وامهاتهم واطفالهم وبها علا نور الإسلام
واضاف مدير مديرية أوقاف حجازة ان النبي صلى الله عليه وسلم أول من احتفل بعيد ميلاده فقد سئل صلى الله عليه وسلم فاجاب قائلا ذلك يوم ولدت فيه اى انه خصه بالصيام شكرآ لله سبحانه وتعالى
لافتا إلى أن ميلاده كان من أجل القيم وكان يمثل فضلا من الله ورحمه للخلق جميعا ولذلك قال رب العزه فى القرآن الكريم( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا) فيستحب الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم مصداقا لهذه الآيه الكريمه واى فضل أعظم من ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم واى رحمه أكرم من ميلا
وقال القوصي ان الرسول صلى الله عليه وسلم بعث رحمة للعالمين فقد قال تعالى ( وماارسلناك الارحمه للعالمين) الانبياء ١٠٧
لذا يستحب الإحتفال بذكرى مولده اعلانا للسرور والفرح بفضل الله ورحمته ومما أثر فى ذلك أن أبا لهب وهو عم النبى صلى الله عليه وسلم مع أنه لم يدخل فى الإسلام ونزل فى شأنه( تبت يدا ابى لهب وتب)
وذكر القوصي دلائل لجواز الاحتفال بمولده انه عندما ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملت ثوبيه نبأ ميلاده إليه فرح أبو لهب بنبأ ميلاد أبن أخيه ومن شده فرحه وسروره اعتق جاريته ثوبيه اعلانا لفرحه بميلاد أبن أخيه وبعد أن مات أبو لهب والتقى به أخوه العباس فى الرؤيا سأله عن حاله بعد موته فاعلمه أنه فى النار لأنه مات على الكفر ونزلت فيه السوره المعروفه/ تبت يدا أبى لهب/ إلا أنه اردف قائلا يخفف عنى العذاب لكل يوم أثنين بسبب فرحى بميلاد محمد بن عبدالله وهكذا نرى أن السرور بهذه الذكرى وأن الفرح بها من الأمور المستحبه التى ينبغى أن يحرص عليها كل مسلم لأنها ذكرى أطهر من نشأ على الأرض وأفضل خلق الله ورحمه الله للعالمين وخاتم المرسلين ومما يدل على مكانته عند ربه أنه أقسم بحياته فى القرآن الكريم حيث قال الله تعالى( لعمرك إنهم لفى سكرتهم يعمهون) الحجر ٧٢/فاقسم ربنا بحياه حبيبه ومصطفاه كل ذلك يدلنا على رفعته وعظم مكانته بل جعل رب العزه طاعه رسوله طاعه لله سبحانه وتعالى حيث قال/ من يطع الرسول فقد اطاع الله/ النساء ٨٠/
وشدد القوصي ضرورة انه يجب على الأمه الإسلاميه أن توضح للعالم أجمع مكانه الرسول ومنزلته ومكانه سنته النبويه الشريفه وسيرته العطره التى حاول بعض الادعياء النيل منها مؤخرا مع أن سيرته العطره هى أشرف سيره فى الوجود وأن سنته النبويه المطهره هى الشارحه للقرآن والمفصله لمجمله ولولاها لم يفهم الإسلام

ليست هناك تعليقات