مناشدة إلى وزير الأوقاف.. دارسو المركز الثقافي الإسلامي بمسجد النور بالعباسية يطالبون باستكمال دراستهم وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص
بعد ثلاثة أعوام من الدراسة.. حملة المؤهلات المتوسطة يتساءلون عن أسباب منعهم من استكمال المسيرة ومطالبتهم بالتوقيع على إقرار بالتنازل عن حقهم في مواصلة التعليم
تحقيق: سلوي عثمان
أطلقت مجموعة من الدارسين بالمراكز الثقافية الإسلامية التابع لوزارة الأوقاف، من حملة المؤهلات المتوسطة، مناشدة إلى الاستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، للتدخل وتوضيح موقفهم من استكمال الدراسة بالمركز، بعد أن أمضوا ثلاثة أعوام دراسية، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي هو معرفة الأساس القانوني والإداري الذي يستند إليه قرار عدم استكمال دراستهم، وضمان تطبيق قواعد واضحة تحقق العدالة وتكافؤ الفرص بين الدارسين.
وتأتي هذه المناشدة في أعقاب ما ذكره عدد من الدارسين بشأن إبلاغهم بعدم إمكانية استكمال السنة الثالثة، رغم انتظامهم في الدراسة واجتيازهم مراحلها السابقة، بحسب روايتهم، وهو ما أثار تساؤلاتهم حول الضوابط المنظمة للدراسة بالمراكز الثقافية الإسلامية، ومدى اختلافها باختلاف المؤهل الدراسي للدارسين.
ثلاثة أعوام من الدراسة.. وأمل في استكمال المسيرة
تقول إيناس عبد الوهاب، إحدى الدارسات بالمركز الثقافي الإسلامي بمسجد النور بالعباسية، إن مجموعة من الدارسين من حملة المؤهلات المتوسطة التحقوا بالمركز رغبةً في طلب العلم الشرعي، والاستفادة من البرامج العلمية والدعوية التي تقدمها وزارة الأوقاف، وبذلوا الوقت والجهد والمال على مدار ثلاثة أعوام دراسية، على أمل استكمال مسيرتهم التعليمية.
وتضيف أن الدارسين فوجئوا، ، بإبلاغهم بعدم إمكانية مواصلة الدراسة، دون أن يُعرض عليهم قرار رسمي مكتوب يوضح أسباب هذا الإجراء أو يحدد القواعد المنظمة لموقفهم الدراسي.
وتؤكد أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، إذ فوجئ الدارسون، وفقًا لما ورد في شكواهم، بطلب استخراج شهادات التخرج والتوقيع على إقرار يتضمن التنازل عن الرغبة في استكمال الدراسة، وعدم المطالبة باستكمال السنة الدراسية محل الخلاف، فضلًا عن التنازل عن المطالبة بالعمل خطباء مكافأة أو واعظات متطوعات.
وهنا يطرح الدارسون تساؤلًا جوهريًا: لماذا يُطلب من طالب يرغب في استكمال دراسته التوقيع على إقرار يفيد بالتنازل عن هذه الرغبة؟ وما طبيعة القواعد أو القرارات التي تحكم هذا الإجراء؟ وهل توجد ضوابط مكتوبة ومعلنة تنظم موقف حملة المؤهلات المتوسطة وتوضح حقوقهم والتزاماتهم؟
إقرار بالتنازل.. تساؤلات تنتظر إجابات رسمية
يرى الدارسون أن مطالبتهم لا تتعلق بالحصول على استثناء من القواعد المنظمة للدراسة، وإنما بالحصول على إجابات واضحة ومكتوبة بشأن موقفهم، ومعرفة ما إذا كان هناك قرار معتمد يمنعهم من استكمال الدراسة، وما الأسباب التي يستند إليها، ومتى جرى إعلانه للدارسين.
كما يطالبون بتوضيح طبيعة الإقرار الذي قيل إنه طُلب منهم التوقيع عليه عند استخراج شهادة التخرج، والهدف من تضمينه التنازل عن الرغبة في مواصلة الدراسة أو المطالبة بفرص دعوية مستقبلية.
ويؤكد أصحاب المناشدة أنهم لا يرغبون في الدخول في خصومة مع إدارة المركز أو أي جهة تابعة للوزارة، وإنما يسعون إلى فهم موقفهم بصورة رسمية، بما يضمن عدم ضياع جهودهم الدراسية، ويتيح لهم الوقوف على حقوقهم وفق اللوائح والقرارات المعمول بها.
وتظل هذه التساؤلات بحاجة إلى الاطلاع على صورة الإقرار المشار إليه، ومراجعة اللوائح المنظمة للدراسة بالمراكز الثقافية الإسلامية، والتحقق من القرارات ذات الصلة؛ حتى تتضح الصورة كاملة أمام الرأي العام.
تكافؤ الفرص بين الدارسين.. مطلب مشروع يستحق التوضيح
ومن بين النقاط التي يثيرها الدارسون، ما يتعلق بموقف زملائهم من حملة المؤهلات العليا، الذين يقولون إنهم التحقوا بالدراسة في الدفعة نفسها، ويطالبون بتوضيح الفروق التنظيمية بين المسارين الدراسيين، والأسس التي تحدد مدة الدراسة لكل فئة.
ويشدد الدارسون على أن المقارنة بين أوضاع الطلاب لا تعني بالضرورة تطابق شروط القبول أو التخرج، إذ قد تفرض اللوائح اختلافات تتعلق بالمؤهل الدراسي أو طبيعة البرنامج، لكنهم يرون أن هذه الفروق ينبغي أن تكون واضحة ومعلنة ومستندة إلى قواعد معتمدة، حتى لا يظل الدارسون أمام قرارات غير واضحة بالنسبة إليهم.
ويطالبون وزارة الأوقاف بتحديد موقف حملة المؤهلات المتوسطة بصورة رسمية، وبيان ما إذا كان بإمكانهم استكمال الدراسة، وما الشروط المطلوبة لذلك، وما البدائل المتاحة أمامهم إذا كانت اللوائح لا تسمح باستكمال المسار الذي يطالبون به.
مناشدة إلى وزير الأوقاف: لا تتركوا سنوات الدراسة بلا إجابة
وتوجه إيناس عبد الوهاب وزملاؤها من الدارسين مناشدتهم إلى وزير الأوقاف، مطالبين بالتدخل لدراسة الشكوى، ومراجعة المستندات والقرارات المنظمة للدراسة بالمركز الثقافي الإسلامي بمسجد النور بالعباسية، وإعلان الموقف الرسمي بشأن استكمال حملة المؤهلات المتوسطة لدراستهم.
كما يناشدون المسؤولين المختصين توضيح أسباب طلب التوقيع على الإقرار المشار إليه، وبيان مدى ارتباطه بالقواعد المعمول بها، وإتاحة الفرصة للدارسين لعرض موقفهم والحصول على رد مكتوب يضع حدًا لحالة الغموض التي يقولون إنهم يعيشونها.
ويؤكد أصحاب المناشدة أن هدفهم هو مواصلة طلب العلم الشرعي، والاستفادة من سنوات الدراسة التي أمضوها بالمركز، وأنهم لا يطالبون إلا بتطبيق القواعد المنظمة بصورة واضحة وعادلة، مع إتاحة الفرصة أمام كل دارس لمعرفة موقفه وحقوقه والسبل المتاحة أمامه.
ليست هناك تعليقات