النائبة مروة بوريص: حادث دمياط أكد أن العنصر البشري هو خط الدفاع الأول.. والاستثمار في الإنسان قضية أمن قومي





أكدت النائبة مروة بوريص أنها تعمدت عدم التعليق على حادث دمياط الأخير منذ وقوعه، انطلاقًا من إيمانها الكامل بضرورة منح الجهات والأجهزة المعنية الفرصة الكاملة لممارسة دورها الوطني والمسؤول في فحص ملابسات الحادث، والوقوف على أسبابه، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وقرارات تكفل حماية الوطن ومقدراته، مشددة على دعمها الكامل لكل ما تتخذه الدولة من خطوات للحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

وقالت بوريص إن حادث دمياط كشف بوضوح حقيقة بالغة الأهمية، وهي أن خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات والطوارئ لا يتمثل في المعدات أو أنظمة الإطفاء وحدها، وإنما في العنصر البشري القادر على التعامل السريع والواعي مع المواقف الحرجة.

وأوضحت أن يقظة العاملين وسرعة استجابتهم والتزامهم بإجراءات السلامة المهنية أسهمت في احتواء الموقف، ومنعت – بفضل الله – تطور الحادث إلى سيناريو أكثر خطورة، خاصة في بيئة تشغيلية تضم مواد قابلة للاشتعال ومعدات ثقيلة وحركة مستمرة للأفراد والبضائع والسفن.

وأضافت أن الدرس الأبرز الذي يفرضه هذا الحادث يتمثل في أن الاستثمار في الكوادر البشرية لم يعد مجرد ملف تدريبي أو إداري، بل أصبح أحد ركائز الأمن القومي، مؤكدة أن بناء الإنسان وتأهيله لمواجهة المخاطر يمثل الضمان الحقيقي لحماية المنشآت الحيوية والاستراتيجية.

وأشارت إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن الدول التي نجحت في حماية مرافقها الحيوية لم تعتمد فقط على التكنولوجيا أو الإمكانات الفنية، وإنما أولت اهتمامًا كبيرًا بإعداد كوادر بشرية تمتلك القدرة على اكتشاف المخاطر في مراحلها الأولى، واتخاذ القرار المناسب تحت ضغط الوقت، والتعامل مع الأزمات وفق خطط وإجراءات مدروسة، لافتة إلى أن الفارق بين حادث محدود وكارثة واسعة في كثير من الأحيان يكون مرهونًا بكفاءة العنصر البشري خلال الدقائق الأولى.

وشددت النائبة مروة بوريص على أن حماية الموانئ والمنشآت الاستراتيجية مسؤولية وطنية تتطلب تكامل جميع عناصر المنظومة، بدءًا من الإنسان، مرورًا بالتشريعات والتدريب والرقابة والتكنولوجيا، وصولًا إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تعتبر السلامة المهنية جزءًا أصيلًا من منظومة الأمن القومي.

واختتمت تصريحها بتوجيه التحية والتقدير لجميع العاملين الذين تعاملوا مع الحادث بمسؤولية وكفاءة، داعية الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، وأن يوفق مؤسسات الدولة في أداء رسالتها لحماية مقدرات الوطن وصون سلامة المواطنين.

ليست هناك تعليقات