وحيد أبو العينين في خطبة الجمعة: الكلمة أمانة.. والقول السديد حصن المجتمعات من الشائعات والفتن
أكد الدكتور وحيد أبو العينين، مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف، أن الإسلام أولى عناية كبيرة بالكلمة لما لها من أثر بالغ في بناء الإنسان والمجتمع، مشددًا على أن "القول السديد" يمثل منهجًا أخلاقيًا وحضاريًا يسهم في ترسيخ الاستقرار ونشر قيم التراحم والتعاون بين الناس.
وأوضح أبو العينين خلال خطبة الجمعة أن قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا﴾ يجمع بين أصلين عظيمين من أصول الإصلاح؛ أولهما تقوى الله تعالى، وثانيهما تحري الصدق والحكمة في الحديث، مبينًا أن صلاح الألسنة انعكاس لصلاح القلوب، وأن الكلمة الطيبة قادرة على بناء جسور المحبة وإصلاح العلاقات وتعزيز تماسك المجتمع.
وأشار إلى أن الكلمة ليست أمرًا عابرًا، بل مسؤولية يُحاسب عليها الإنسان، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾، لافتًا إلى أن القول السديد هو الكلام الصادق الواضح الذي يهدف إلى الخير والإصلاح، بعيدًا عن التضليل أو إثارة الفتن أو نشر الفرقة بين الناس.
وأضاف أن المجتمعات القوية تُبنى على الحوار الراقي والكلمة المسؤولة، بينما تتعرض المجتمعات للاضطراب عندما تنتشر الشائعات والأخبار غير الموثقة والأحكام المتسرعة، مؤكدًا أن التثبت من المعلومات قبل تداولها أصبح واجبًا شرعيًا وأخلاقيًا في ظل التطور الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي.
وحذر مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف من آفات اللسان كالكذب والغيبة والنميمة والبهتان، موضحًا أن كثيرًا من المشكلات والخلافات تبدأ بكلمة غير محسوبة، بينما يمكن لكلمة صادقة طيبة أن تنهي نزاعًا أو تصلح بين متخاصمين أو تزرع الأمل في النفوس.
وفي ختام خطبته، دعا أبو العينين إلى جعل القول السديد منهجًا دائمًا في الحياة، من خلال تحري الصدق والحكمة قبل الحديث، ومراجعة النفس قبل انتقاد الآخرين، مؤكدًا أن حفظ اللسان من أعظم أسباب النجاة، وأن الكلمة الطيبة تبقى أثرًا حسنًا لصاحبها في الدنيا والآخرة، وتسهم في بناء مجتمع متماسك يسوده الأمن والاستقرار والمحبة.

ليست هناك تعليقات