الإفتاء" تستعرض أبرز محطات العطاء في حياة عالم القراءات الشيخ عبد الفتاح القاضي

 

بمناسبة ذكرى وفاة عالم الإقراء والقراءات، الشيخ عبد الفتاح القاضي، التي توافق الخامس عشر من شهر الله المحرم، استعرضت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية، أبرز المحطات العلمية والدعوية في حياة هذا العالم الجليل، باعتباره أحد أبرز أعلام خدمة القرآن الكريم وعلومه في العصر الحديث.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشيخ عبد الفتاح عبد الغني محمد القاضي وُلد بمدينة دمنهور في 25 من شعبان 1325هـ، الموافق 14 أكتوبر 1907م، وحفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، ثم تلقى القراءات العشر على كبار مقرئي عصره، وواصل دراسته بالأزهر الشريف حتى حصل على الإجازة العالية والتخصص في التفسير والحديث.

وأشارت إلى أن الشيخ أفنى حياته في خدمة كتاب الله تعالى تحفيظًا وتعليمًا وإقراءً وتأليفًا وتحقيقًا، حتى أصبح من كبار المتخصصين في علم القراءات وعلوم القرآن، وترك عشرات المؤلفات والشروح العلمية، من أبرزها شرحه على متن الشاطبية، إلى جانب مؤلفات في الفقه والمواريث والرد على الشبهات المثارة حول القرآن الكريم.

وأضافت أن الشيخ تولى العديد من المناصب العلمية الرفيعة، من بينها رئاسة لجنة مراجعة المصحف الشريف بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، وعضوية لجنة اختبار القراء واعتمادهم بالإذاعة المصرية، كما شارك في مراجعة واعتماد المصاحف المرتلة لعدد من مشاهير قراء إذاعة القرآن الكريم.

كما تولى رئاسة قسم القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر الشريف، ثم شغل منصبي الوكيل العام للمعاهد الأزهرية ومديرها العام، قبل أن ينتقل إلى المدينة المنورة، حيث أسهم في تأسيس كلية القرآن الكريم بالجامعة الإسلامية، وأنشأ قسم القراءات بها وتولى رئاسته، وتتلمذ على يديه عدد من كبار العلماء وأئمة الحرمين الشريفين.

وأكدت دار الإفتاء أن الشيخ عبد الفتاح القاضي كان له أثر بالغ في تخريج أجيال من كبار القراء والعلماء، ومن أبرز تلاميذه الشيخ محمود خليل الحصري، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ موسى شاهين لاشين، ووزير الأوقاف الأسبق الدكتور زكريا البري، إلى جانب عدد كبير من أهل العلم والقراءات.

واختتمت دار الإفتاء منشورها بالدعاء للشيخ عبد الفتاح القاضي، الذي توفي بالقاهرة يوم الاثنين 15 محرم 1403هـ، الموافق الأول من نوفمبر 1982م، سائلةً الله أن يرفع درجته في عليين، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لخدمة القرآن الكريم وعلومه. :::**

ليست هناك تعليقات