الإفتاء الإلكترونية: اليمين الكاذبة من الكبائر وتجب التوبة منها فورًا



أكدت وحدة الفتوى الإلكترونية أن الحلف بالله كذبًا على أمر فعله الإنسان ثم ينكره يُعد من الذنوب العظيمة، ويُعرف في الفقه الإسلامي بـ"اليمين الغموس"، لأنها تغمس صاحبها في الإثم والنار، مشددة على ضرورة المبادرة إلى التوبة النصوح والعزم على عدم العودة إلى هذا الذنب.

متن الخبر:

وأوضحت الوحدة، في ردها على سؤال حول حكم من حلف بالله كذبًا على أمر فعله أنه لم يفعله، أن اليمين الكاذبة تُسمى أيضًا "اليمين الفاجرة"، مستشهدة بقول النبي ﷺ: «من حلف على يمين يستحق بها مالًا وهو فيها فاجر، لقي الله وهو عليه غضبان»، ثم تلا قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا...﴾ [آل عمران: 77].

وأضافت أن جمهور الفقهاء يرون أنه لا كفارة لليمين الغموس، وإنما تجب التوبة الصادقة بشروطها من الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، والعزم على عدم العودة إليه، مع رد الحقوق إلى أصحابها إن ترتب على اليمين ضياع حق للغير.

وأشارت إلى أن فقهاء الشافعية أوجبوا مع التوبة كفارة اليمين أيضًا، مبينة أن الأخذ بهذا الرأي يُعد أحوط وأسلم، وتكون الكفارة بإطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يستطع الحالف صام ثلاثة أيام.

واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن حفظ حرمة اسم الله تعالى وتعظيم الأيمان من واجبات المسلم، وأن الصدق سبيل النجاة في الدنيا والآخرة.

ليست هناك تعليقات