الدكتور وحيد أبو العينين: مواسم الطاعات فرصة لترسيخ الرحمة والتسامح ونبذ الخلافات

 بعنوان: العشر الأوائل من ذي الحجة مدرسة إيمانية لبناء الإنسان وإصلاح المجتمع



أكد الدكتور وحيد أبو العينين، مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف، أن الأيام العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تُعد من أعظم مواسم الخير والطاعات التي منحها الله سبحانه وتعالى مكانة خاصة بين أيام العام، لما تحمله من نفحات إيمانية وفرص عظيمة لتزكية النفس وتقوية الصلة بالله تعالى.

وأوضح خلال خطبة الجمعة أن الله سبحانه وتعالى أقسم بهذه الأيام المباركة في قوله تعالى: "والفجر وليالٍ عشر"، وهو قسم يدل على عظمة شأنها ورفعة قدرها، كما أكد النبي ﷺ فضلها بقوله: "ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من هذه الأيام العشر".

موسم للطاعات والتقرب إلى الله

وأشار الدكتور وحيد أبو العينين إلى أن هذه الأيام المباركة تمثل ميدانًا واسعًا للتنافس في الطاعات، حيث تجتمع فيها أعظم العبادات من صلاة وصيام وصدقة وذكر وحج، الأمر الذي يجعلها فرصة حقيقية لمراجعة النفس وتصحيح المسار والعودة الصادقة إلى الله سبحانه وتعالى.

ودعا إلى الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد، وإحياء السنن المرتبطة بهذه الأيام، وتعويد الأبناء على تعظيم شعائر الله، لما لذلك من دور مهم في غرس القيم الإيمانية والأخلاقية داخل الأسرة والمجتمع.

الرحمة والتكافل من أعظم القربات

وأكد مدير المراكز الثقافية بوزارة الأوقاف أن من أعظم صور العمل الصالح في هذه الأيام تفقد أحوال الفقراء والمحتاجين، ومد يد العون للمستحقين، وإدخال السرور على قلوب الناس، موضحًا أن الدين الإسلامي جاء لترسيخ قيم الرحمة والتكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.

وأضاف أن مواسم الطاعات لا تقتصر على أداء العبادات فقط، بل تهدف كذلك إلى تهذيب السلوك وإصلاح العلاقات الإنسانية، داعيًا إلى صلة الأرحام وبر الوالدين ونبذ الخصومات والخلافات، خاصة في هذه الأيام المباركة التي تتضاعف فيها الحسنات.

العبادة الحقيقية أثرها في السلوك

وشدد الدكتور وحيد أبو العينين على أن العبادة الحقيقية تظهر آثارها في أخلاق الإنسان وتعاملاته اليومية، من خلال الصدق والأمانة والإحسان وإتقان العمل، مستشهدًا بقوله تعالى: "من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة".

وأوضح أن الأمة في حاجة إلى خطاب ديني يعزز قيم المحبة والتسامح، ويربط الناس بحقيقة الدين القائمة على الرحمة والاعتدال وبناء الإنسان.

دعوة إلى التلاحم ونبذ الفرقة

وفي ختام الخطبة، دعا الدكتور وحيد أبو العينين إلى استثمار الأيام المباركة في تصفية النفوس ونشر روح المودة والتسامح بين الناس، مؤكدًا أن المجتمعات لا تستقر إلا بالتراحم والتعاون، وأن صفاء القلوب من أعظم ما يتقرب به العبد إلى الله سبحانه وتعالى.

ليست هناك تعليقات