بعد أن وزّع الأضحية على المحتاجين.. أب يضحي بحياته لإنقاذ نجله في حادث مأساوي بالدقهلية

 





"آخر وصية قبل الرحيل.. أب ينقذ نجله من الموت ويفارق الحياة في ترعة بالدقهلية"

"بعد توزيع الأضاحي على المحتاجين.. نهاية مؤثرة لرجل عُرف بالكرم والعطاء"

"ضحّى بأضحيته ثم بنفسه.. قصة أب أبكت أهالي قرية بالدقهلية"

كتبت سلوي عثمان 

في مشهد إنساني مؤثر يجسد معاني التضحية والعطاء، لقي الحاج عبد الحميد مصرعه غرقًا إثر سقوط سيارته في إحدى الترع بمحافظة الدقهلية، بعد ساعات من مشاركته في توزيع لحوم الأضاحي على الأسر المستحقة بمناسبة عيد الأضحى المبارك.

ووفقًا لروايات أهالي القرية، كان الحاج عبد الحميد عائدًا برفقة نجله بعد الانتهاء من أعمال الذبح وتوزيع الأضاحي، وخلال الطريق ظل يوصي ابنه بالخير والصدقة ومساعدة المحتاجين، مؤكدًا له أن الإنسان ما دام قادرًا فعليه أن يضحي لله ويتصدق على الفقراء، في كلمات بدت وكأنها وصيته الأخيرة.

وبحسب ما رواه نجله، فإن السيارة سقطت فجأة في إحدى الترع، فبادر والده بكسر زجاج السيارة ودفعه إلى خارجها لينجو بحياته، بينما اختفى هو داخل المياه، ولم يتمكن من الخروج.

وقال عدد من أبناء القرية إن الفقيد كان معروفًا بسيرته الطيبة وحرصه الدائم على مساعدة الآخرين، مؤكدين أنه لم يكن يرد سائلًا أو محتاجًا، وكان يردد دائمًا: "إحنا كلنا واحد، والفلوس من عند الله، مش شطارة مني، ده رزقي ورزقكم".

وأضافوا أن رحيله ترك حزنًا كبيرًا بين أهالي القرية الذين عرفوه رجلًا كريمًا محبًا للخير، عاش حياته في خدمة الناس، واختتمها بموقف بطولي أنقذ فيه حياة نجله على حساب حياته.

رحم الله الحاج عبد الحميد رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما قدمه من خير وعطاء في ميزان حسناته.

ليست هناك تعليقات