من مقعد الركاب إلى قمة الاستثمار السياحي.. "أمانة الـ 50 ريال" التي فتحت أبواب الرزق للشاب عبد الرحمن الدهمة

 

​أحد الدعاة يروي قصة نجاح ملهمة: كيف صنعت "عفّة النفس" إمبراطورية "الدهمة للسياحة"؟


أمينٌ مع الله فرفعه.. حكاية شاب حفظ القرآن فحفظته الأمانة ليكون نموذجاً مشرفاً للشباب المصري



في زمنٍ تسارع فيه الكثيرون لجمع المال بأي وسيلة، تبرز قصص النجاح الحقيقية لتؤكد أن "الأمانة" لا تزال هي العملة الصعبة والمفتاح السحري لكل أبواب التوفيق. هذه المرة، يروي لنا داعية إسلامي  فصلاً من كتاب الطموح والنزاهة، بطلها الشاب عبد الرحمن الدهمة، رئيس مجلس إدارة شركة "الدهمة للسياحة".حيث كتب عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك 

لقاء على غير موعد

بدأت الحكاية على متن طائرة متجهة من القاهرة إلى المدينة المنورة، حيث جمعت الصدفة القدرية بين الشيخ صيدح وسيدة طيبة طلبت منه رعاية ابنها "عبد الرحمن" الذي كان يمر بظروف خاصة في عامه الجامعي الأخير. ومنذ تلك اللحظة، لفت الشاب الأنظار بابتسامته الصافية، وتأدبه مع كتاب الله الذي يحفظه في صدره، حتى أن الشيخ يتذكر صوته الشجي وهو يتلو القرآن أمام القارئ الشيخ إدريس أبكر في جدة.

موقف "الخمسين ريالاً".. اختبار الأمانة

يروي الشيخ صيدح موقفاً كان بمثابة "الترمومتر" الذي قياس به معادن الرجال؛ فبينما كان عبد الرحمن يعمل مشرفاً سياحياً في بداياته، انتقل مع الشيخ بسيارته الخاصة من مكة إلى المدينة. وحين فتح الشاب دفتر نفقات الشركة ليسجل المصروفات، راقبه الشيخ دون أن يشعر، ليرى ما سيفعل في "بدل الانتقال" (50 ريالاً آنذاك).

​لم يسجلها عبد الرحمن "منفعة شخصية" رغم استحقاقه لها، بل سطر بمداد النزاهة: "سافرت مع فضيلة الشيخ أيمن صيدح ولم أدفع مقابلاً للانتقال". وعندما حاول الشيخ إقناعه بأنها حق له، أجاب بلسان العفيف: "لكني لم أنفقها.. وهذه أمانة".

نبوءة الشيخ ونجاح الشاب

تلك اللحظة جعلت الشيخ صيدح يتنبأ للشاب بفتحٍ مبين، قائلاً له: "سيفتح الله لك من حيث لا تحتسب". وصدقت الفراسة؛ فاليوم لم يعد عبد الرحمن مجرد راكب أو مشرف بسيط، بل أصبح رقماً صعباً في عالم السياحة، رئيساً لمجلس إدارة واحدة من أفضل شركات السياحة في مصر، يقدم لضيوف الرحمن أجمل ما لديه، متبعاً منهج الاعتدال وحب الجميع.

رسالة إلى الشباب

اختتم الشيخ صيدح روايته بتوجيه رسالة قوية لكل "بلوجر" أو شاب يلهث وراء الربح السريع بوسائل غير مشروعة، مؤكداً أن نموذج "عبد الرحمن الدهمة" هو الرد العملي على أن الرزق الواسع يُبنى بالالتزام، وحفظ العهود، والتمسك بالقيم الدينية والوطنية.

ليست هناك تعليقات