انطلاق الخطة التنفيذية لتطوير برامج التنمية المهنية لأعضاء هيئة التعليم بالأزهر الشريف للعام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥م.

 

*أمين «البحوث الإسلامية» خلال كلمته بحفل تدشين مبادرة (بالإنسان نبدأ):*

- بناء الأوطان لا ينفك عن بناء الإنسان
-  الرسول ﷺ بنى جيلًا قامت على كاهله مسئولية بناء الدولة في المدينة
- نريد بناء منظومة القيم والأخلاق الإسلامية والإنسانية التي يتعامل بها الإنسان في المجتمع

أطلق مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء بمجمع البحوث الإسلاميَّة، اليوم بمركز الأزهر للمؤتمرات، مبادرةَ (بالإنسان نبدأ.. بناء الإنسان وصناعة الحضارة)، برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشَّريف، وإشراف: فضيلة أ.د. محمد الضويني، وكيل الأزهر ورئيس مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء، والأنبا ارميا رئيس المركز الثقافي الأرثوذكسي، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة ونائب رئيس المركز.

وقال فضيلة أ.د. محمد الجندي: إن بناء الأوطان كما يكون بالبناء الحضاري والتعمير والإنشاءات، لا ينفك عن بناء الإنسان ذاته، جسدًا وروحًا، فكرًا واعتقادًا، سلوكًا وثقافةً، فنًّا وفلسفةً، إلى آخر ذلك من جوانب بناء الإنسان المختلفة، بل لن يتأتى أي من البناء المادي إلَّا ببناء الإنسان أولًا. 

وأضاف د. الجندي أنَّ هذا المفهوم حاضرٌ وواضحٌ في منهج الإسلام؛ فرسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قبل أن يبني الدولة في المدينة وعلى مدار أكثر من عقد من الزمان، بنى جيلًا قامت على كاهله مسئولية بناء الدولة والحفاظ على الدِّين، وتعزيز الانتماء إليه، وإلغاء العصبيات الجاهلية؛ ممَّا شكَّل مجتمعًا إسلاميًّا قويًّا، والقرآن المكي له سمات واضحة في بناء الإنسان بناءً عقديًّا وسلوكيًّا يقيم فيه الأدلة والبراهين التي يحتاجها المسلم في عرض عقيدته والدفاع عنها أمام المخالف أو المشكك، فضلًا عن عرض تجارِب الأمم، لا سيما تلك الأمم التي أرادت هدم الإنسان وقلب الفطرة الإنسانية، ولنا في قصة قوم لوط الدروسُ الناطقةُ بأنَّ أيَّة محاولة لهدم الإنسان وتنكيس فطرته ستقابل بعقوبة إلهية لمن أراد أن يهدم بنيان الله المُكرم.

وأوضح الأمين العام أنه حين نتأمَّل هذا الأثر النبوي الشريف الذي قيل فيه: «إنَّ هذا الإنسانَ بنيانُ اللَّهِ فملعونٌ مَنْ هدم بنيانَه»، نلحظ فيه أنه كما يتوعد هؤلاء الذين يريدون هدم الإنسان، فإنه يحمل في طياته بدلالة المخالفة أن من يعمل على المحافظة على بنيان الله فله الرحمة والخير، بل نجد في القرآن أن إحياء النفْس الإنسانية إحياء للبشرية كلها، مشيرًا إلى أنه إسهامًا من مجمع البحوث الإسلامية في المبادرة الرئاسية (بداية جديدة لبناء الإنسان)، يأتي هذا الملتقى العلمي، وذلك بالتعاون بين مركز الفلك والمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي ولجنة الشباب ببيت العائلة المصرية، وذلك تحت عنوان: «بالإنسان نبدأ... بناء الإنسان وصناعة الحضارة - نحو تكامل العلوم والقيم، بناء الإنسان في ظل التحديات الحديثة»، أُعلن فيه أننا في مجمع البحوث على أتم الاستعداد للمشاركة في هذا البناء الفكري والثقافي سواء من خلال وعاظ الأزهر الشريف أو لجان الفتوى أو مجلة الأزهر، وغير ذلك من مطبوعات المجمع أو ندواته التثقيفية، نمد أيدينا لكل من يريد نفع الإنسان وهدايته إلى ما فيه خيرا الدنيا والآخرة. 

وأكَّد فضيلته أنَّ دلالات كلمة (بناء) توحي بعمل تركيبي يحتاج إلى وقت ومجهود ومكونات، وأحد أهم مكونات بناء الإنسان هو (الدين)؛ لذا ظهر في عالمنا اليوم العديد من الدعوات الإلحادية والنزعات التشكيكية، ليس بغرض هدم دين من الأديان أو أمة من الأمم فحسب، وإنما القضاء على الدين يعني القضاء على الإنسان والإنسانية؛ إذْ يفقد المعنى من وجوده والغاية التي يحيا لأجلها، فضلًا عن الإيمان الذي يدفع الناس للإقبال على الحياة والعمل والمراقبة وابتغاء الثواب وخوف العقاب، إلى غير ذلك مما لا يستغني عنه الإنسان. 

وتابع نائب ئيس مركز الأزهر العالمي للفلك الشَّرعي وعلوم الفضاء أنَّ ثاني ما نريد بناءه في الإنسان هو بناء منظومة القيم والأخلاق الإسلامية والإنسانية التي يتعامل بها الإنسان في تعامله مع أخيه الإنسان، بل ويحتاجها في عَلاقته بالله وبالكائنات من حوله، ولا أعرف زمانًا واجهت فيه الأخلاق والقيم تحديات كهذا الزمن الذي لا تخجل فيه بعض الفئات من التصريح بالشذوذ، والدعوة إليه، والزعم أنه أمر طبيعي جُبل عليه الإنسان، في تعمية للحق وتنكُّر لما أثبته العلم، هذا غير ما يملأ مواقع التواصل الاجتماعي من دعوات هدامة تستهدف القيم والأخلاق والأسرة واللغة والعادات والتقاليد.

ولفت الدكتور الجندي إلى أنَّ ثالث ما نريد بناءه في الإنسان عمومًا والإنسان المصري خصوصًا هو التمسك بوطنه وهُويته وثقافته، هذا الانتماء والتمسك الذي كان إحدى ركائز نصر أكتوبر المجيد عام 1973م، والذي نحتاج أن نستثمر ذلك في استشراف دروسه، لا سيما في ظل أوضاع إقليمية صعبة، وعدو لا يتورع عن سفك دماء الأطفال والنساء والأبرياء، وتوسيع حالة الصراع، وإدخال المنطقة في حالة من عدم الاستقرار، ومع ثقتنا في قوة وطننا وقدرته على تجاوز هذه الأزمات نحتاج إلى حالة من الاصطفاف الوطني والوعي التام بما يحدث حولنا؛ ولذا جاءت هذه المبادرة. 

واختتم الأمين العام كلمته بالإشارة إلى أهداف المبادرة، التي منها: خَلْق أجيال صحيحة 


برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر، الأستاذ الدكتور/ أحمد الطيب، شيخ الأزهر ( حفظه الله ).

وفى ضوء توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحمن الضويني، وكيل الأزهر.

وتعليمات فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.

 وبإشراف الأستاذ الدكتور/ أحمد الشرقاوي، وكيل قطاع المعاهد الأزهرية لشؤون التعليم.

تم اطلاق الخطة التنفيذية المعنية بتطوير برامج التنمية المهنية للمعلمين بالأزهر الشريف للعام ٢٠٢٤/ ٢٠٢٥م، المنبثقة من الخطة الاستراتيجية لقطاع المعاهد الأزهرية، وذلك بالتعاون مع الأكاديمية المهنية للمعلمين، وكلية التربية (بنين) بجامعة الأزهر، والإدارة المركزية للموارد البشرية بمشيخة الأزهر من خلال ثلاثة محاور رئيسة، تمت مناقشتها فى اجتماع موسع عقد اليوم برئاسة فضيلة الشيخ أيمن عبدالغني بمقر رئاسة قطاع المعاهد الأزهرية وبحضور ممثلين عن الجهات سالفة الذكر، وقد جاءت المحاور الثلاثة للخطة التنفيذية على النحو التالي :

• محور تطوير برامج التنمية المهنية للمرحلة الابتدائية.

• محور تطوير برامج التنمية المهنية للمرحلة الإعدادية.

• محور تطوير برامج التنمية المهنية للمرحلة الثانوية.

هذا، وقد خلص الاجتماع إلي 

ضرورة عقد دورات تدريبية لمعدي الحقائب التدريبية لبرامج التنمية المهنية وفقا لأحدث المعايير المعتمدة في هذا الشأن،

 وقد حضر الاجتماع من جانب الأكاديمية المهنية للمعلمين الأستاذ الدكتور حسن جاويش، مدير عام صلاحية الترقي بالأكاديمية المهنية للمعلمين.،

والدكتور ربيع زكي، رئيس الإداره المركزية للموارد البشرية بمشيخة الأزهر.

 والأستاذ الدكتور عصام عبد القادر، رئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية بجامعة الأزهر.

 والدكتور حماد بدوي عضو هيئة التدريس بكلية التربية جامعة الأزهر.

 والسادة أعضاء لجنة تطوير منظومة التدريب التربوي من مشيخة الأزهر وقطاع المعاهد الأزهرية .






ليست هناك تعليقات