الدكتور محمود عنبر الخبير الاقتصادي: الحروب التي خاضتها مصر اثرت بالسلب علي مسيرة التنمية الاقتصادية2

 اقتصاد الحرب.. الـناتج المحلـى لمصر تراجع إلى 17٪ مقارنة بـ 37٪ خلال الفترة من 1966 إلى 1971


6 مليارات دولار خسائر قناة السويس بسبب الصراع الحالي في الشرق الاوسط

الدكتور محمود عنبر: الدولة المصرية تكبدت خسائر فادحة بسبب الحروب التي عرقلت مسيرة التنمية لاجيال قادمة



الدكتور محمود عنبر الخبير الاقتصادي



اكد خبراء الاقتصاد ان الحروب التي خاضتها مصر بداية من حرب 48 مرورا ب56 ثم نكسة 67 وصولا الي حرب 1973 اثرت بالسلب علي تعطيل مسيرة مصر التنموية حيث تعثرت كافة الخدمات في مجالات الصحة والتعليم والطرق حيث ان الحروب في القرن الماضي استنزفت موارد الدولة وزادت من اعبائها وعرقلت مسيرة التنمية لاجيال قادمة وادي الي تكدس الفصول وانخفاض عدد الجامعات وتغير خطط التنمية وعدم مواجهة الزيادة السكانية مشيرا الي ان المعارك التي خاضتها مصر في القرن الماضي مازالت الدولة تدفع فواتيرها ولاسيما حرب 1967 وماترتب عليه من ضياع موارد الدولة وزيادة الانفاق العسكري بتجديد المعدات

وكشف الخبراء ان الدولة اضطرت إلى التخلى عن الخطة الخمسية الثانـية 64/1965 - 69/1970 التـى كانـت تسـتهدف بـناء الصـناعات الثقيلة واستكمال ما تم خلال الخطة الخمسية الأولى، واستبدلت بها خطة ثلاثـية، ثم خططا سنوية لتسريع وتيرة الإنجاز.نتيجةً لذلك،

تراجع معدل النمو فى الناتج المحلى خلال الفترة من 1966 إلى 1971 ليصبح الإجمالى المحلى نحو 2٫9%.(3) هكذا، مر الاقتصاد القومى بفترة ركود تصل إلى ثمانى أو تسع سنوات ما بين 64/1965 و1973، استنادا إلى ذلك الانخفاض الكبير فى معدل نمـو الدخل القومى (أقل من 3٪ خلال هذه الفترة) الذى لم يكن يتجاوز كثيرا معدل النمو السكانى. وفـى عام 66/1967، لم يزد الدخل القومى على الإطلاق، الأكثر من ذلك أن الدخل القومى تناقص فى السنة المالية التالية 67/1968 بنسبة 2%. وخـلال السـنوات الخمـس التالـية للخطـة الخمسـية الأولـى، انخفضـت نسبة الـزيادة فـى الـناتج المحلـى الإجمالـى لتصل إلى 17٪ بعد أن كانت 37٪ خـلال سـنوات الخطـة الخمسـية الأولـى.كان السبب فى هذا التدهور فى مسـتوى الـناتج هـو تدهور حجم الاستثمار، حيث هبطت نسبته من 18% فـى أواخـر سنوات الخطة الخمسية الأولى إلى 12٪ عام 1972، كما هبطت نسبة الادخار من 14٪ إلى 8٪ خلال الفترة نفسها. ومـع انـتهاء حقبة الستينيات، كانت سياسة الإحلال محل الواردات قد تجـاوزت إمكانـياتها ولـم يـنجم عـنها سوى إحلال نوع معـين مـن الـواردات محـل نوع آخـر، ورغم ذلك لم تخفف العبء على ميزان المدفوعات، بل زادته.


ومن جانبه يؤكد الدكتور محمود عنبر استاذ الاقتصاد بجامعة اسوان ان التكلفة الاقتصادية لاي حالة حرب هي تكلفة باهظة لم تؤثر علي الاجيال الحالية بل ان اثارها السلبية تظلم الاجيال القادمة وتوثر علي فكرة التنمية المستدامة والتي من اهدافها الحفاظ علي مستوي رفاهية معين للاجيال الحالية دون المساس بحقوق الاجيال المستقبيلية في التنمية وبالتالي عدم وجود اي استقرار امني وسياسي يؤدي لهروب الاستثمار ودفق الاموال الاجنبية او استثمارا حالية لان راس المال كما يطلق عليه ( جبان ) وليس له وطن ولا يبحث عن مكان الا الذي يعظم ارباحه

ويقول عنبر ان التكلفة الاجمالية للحروب وابان انقسام العالم الي انقسامين معسكر غربي ومعسكر شرقي اصبحت مختلفة عن الفكر التقليدي للحروب لان الامر تطور اكثر الي استخدام فكرة العقوبات الاقتصادية كااحد انواع الصراع وبالتالي استخدام هذا الامر يستطيع ان يركع اقتصاد اي دولة

ويشير الدكتور محمود عنبر ان الدولة المصرية لها ميزة مطلقة حيث أن لها قدر كبير من التوازن مابين القوي الاقليمية والدولية مؤكدا انه فيما يتعلق بالشرق الاوسط العالم كله يدرك قوة الدولة المصرية سواء اقتصاديا وعسكريا وتاثيرها لافتا الي ان هناك جبهات كانت تريد ان تدفع دفعا لتةجيه ضربات عسكرية سواءمايتعلق بملف جنوب مصر السودان ومنابع المياه في اثيوبيا اوفيما يتعلق بحالة الصراع العربي الاسرائيلي او فيما يتعلق بحدودنا الغربية مع الجانب الليبي مشيرا الي ان كفاءة الدولة المصرية استطاعت ان تتحقق ماكانت ترمي اليه دون ان يكلف الدولة المصرية دخول صراع مسلح لان عاقبته الاقتصادية ستكون سلبية بعد ان استطاعت مصر التغلب علي سلسلة طويلة العقبات ووضعت نفسها في مصاف الدول المتقدمة وقد حصلت مصر علي كثير من الاشادات الدولية



ليست هناك تعليقات