نفيسة العلوم.. أمي
بقلم : سلوى عثمان
عندما نعشق نتغزل فى محبوبنا باروع الكلمات وننثر الاشعار وترتجف القلوب ..فمابالنا بالحب الروحى وحب الذات العليا وحب رسول الله وال بيته
لم اكن اتوقع ان اكتب هذه الكلمات فى من ملاء قلبى حبها وعشقت جنبات رحابها اناجيها وتناجينى اشكو اليها همومى واشعر بردودها واحيانا اطلب منها الرقية واحيانا اخرى اشعر بضمتها وكانها ام حنون ... انها امى تفيسة العلوم حفيدة رسول الله
من الامور العجيبة التى حدثت لى مؤخرا وكانت سببا فى كتابة هذه المقالة التى لن تستطيع العبارات ان تعبر عن منزلة صاحبتها فى قلبى وقلوب جميع المصريين -عندما كنت اتحدث للاستاذ صلاح نويرة مدير التحرير فى ان احدى الشخصيات العامة تريد ان تكتب مقالا فى جريدتنا الغراء روز اليوسف ورحب بالفعل ..وفجاءة وبدون اى مقدمات طلب منى ان اكتب مقالا عن السيدة نفيسة فى هذه اللحظة تسمرت قدماى ونظرت اليه باستغراب " وقلت بالحرف الواحد "ليه السيدة نفيسة بالذات .... قال مش عارف هذا ماجرى على لسانى " ولكنى كنت اعرف السبب وكانه تعزيز لانى فى صباح هذا اليوم تذكرت امى التى رحلت عن دنيانا منذ ثلاث سنوات وكنت احدث نفسى كم اننى اشتقت اليها واتمنى ان تعود ولو لعدة دقائق لاحتمى وارتمى بين احضانها اشعر بحنانها .. وبعد بكاء شديد احسست بهاتف داخلى يحدثنى " نحن جميعا امهاتك لاتحزنى " وشعرت فى هذه اللحظة انها السيدة نفيسة التى ازورها اكثر من مرة فى الاسبوع – ولكن سرعان ماقلت ان ماحدث نوع من انواع الالتباس- ولكن تاكدت من انها تذكرنى وتواسينى وتقول انها بجانبى عندما طلبت ان اكتب مقالة فيها
هذا ليس شعورى وحدى تجاه الدرة المكنونة صاحب الوجه الصبوح واالعلم الغزيز والادب الجم وصاحبة النفحات والكرامات هذا هو حال جميع المصريين
بعض للناس يختلفون ويعترضون على وجود الاضرحة فى المساجد ويعتبرونها قبور واحيانا يقولون ان هذه الاضرحة لايوجد بها "جثامين " ولكن الحال يختلف مع ضريح السيدة نفيسة فقد ثبت انها دفنت بمصر وحفرت قبرها بيديها وختمت فيه القران اكثر من 6 الاف مرة .. فمابالنا بمكان هذا حاله انه روضة من رياض الجنة تحفه الملائكة
ولدت السيدة نفيسة رضى الله عنها بمكه المكرمه فى يوم الاربعاء الحادى عشر من شهر ربيع الاول سنه خمس وأربعين ومائة من الهجره النبويه , وقد فرح بها أبوها أبو محمد الحسن الانور بن زيد الابلج بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين (فهى حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) إذ زفت إليه بشرى مولدها جاريه له وهو يلقى درسا من دروس العلم بالمسجد الحرام : ابشر ياسيدى فقد ولدت لك الليلة مولودة جميلة, لم نر احسن منها وجها ولا اضوأ منها جبينا , يتلألأ النور من ثغرها , ويشع من محياها . سجد الحسن الانور لله سجدة الشكر , وأجزل العطاء للجارية وقال لها : مرى أهل البيت فليسموها نفيسة فسوف تكون إن شاء الله تعالى نفيسة , وقام الاهل والاصدقاء بتهنئة الحسن الانور بتحقيق امله فشكر لهم ثم رفع يديه إلى السماء ودعا : اللهم أنبتها نباتا حسنا , وتقبلها قبولا طيبا , واجعلها من عبادك الصالحين , واولياءك المقربين الذين تحبهم ويحبوك وتصافبهم ويصافونك وتقبل عليهم ويقبلون عليك , اللهم اجعلها معدن الفضل ومنبع الخير , ومصدر البر , ومشرق الهدايه والنور , اللهم اجعلها نفيسة العلم , وعظيمة الحلم , جليلة القدر , قوية الدين , كاملة اليقين
وكان لنفيسة العلم كرامات ففى يوم مولدها قدم رسول الخليفة أبو جعفر المنصور ودخل المسجد الحرام حتى وصل إلى الحسن الانور ثم أخرج كتابا وقدمه إليه فى احترام وتوفبر مع هذا الكتاب هديه الخلافة سرة تحتوى على عشرين ألف دينار, وكان الكتاب يفوح منه رائحة المسك , ففتح الحسن الكتاب فإذا فيه الامر بتوليته إمارة المدينة
ولدت السيدة نفيسة رضى الله عنها بمكة المكرمة فى يوم الأربعاء الحادى عشر من شهر ربيع الاول سنة خمس وأربعين ومائة من الهجرة النبوية، وقد فرح بها أبوها أبو محمد الحسن الانور بن زيد الابلج بن الحسن السبط بن على بن أبى طالب رضى الله عنهم أجمعين «فهى حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم» إذ زفت إليه بشرى مولدها جارية له وهو يلقى درسا من دروس العلم بالمسجد الحرام: ابشر ياسيدى فقد ولدت لك الليلة مولودة جميلة, لم نر أحسن منها وجها ولا اضوأ منها جبينا، يتلألأ النور من ثغرها، ويشع من محياها، سجد الحسن الانور لله سجدة الشكر، وأجزل العطاء للجارية وقال لها: مرى أهل البيت فليسموها نفيسة فسوف تكون إن شاء الله تعالى نفيسة، وقام الأهل والأصدقاء بتهنئة الحسن الأنور بتحقيق امله فشكر لهم ثم رفع يديه إلى السماء ودعا: اللهم أنبتها نباتا حسنا، وتقبلها قبولا طيبا، واجعلها من عبادك الصالحين، واولياءك المقربين الذين تحبهم ويحبوك وتصافيهم ويصافونك وتقبل عليهم ويقبلون عليك، اللهم اجعلها معدن الفضل ومنبع الخير، ومصدر البر،ومشرق الهداية والنور، اللهم اجعلها نفيسة العلم، وعظيمة الحلم، جليلة القدر، قوية الدين، كاملة اليقين.
وكان لنفيسة العلم كرامات ففى يوم مولدها قدم رسول الخليفة أبو جعفر المنصور ودخل المسجد الحرام حتى وصل إلى الحسن الأنور ثم أخرج كتابا وقدمه إليه فى احترام وتوفير مع هذا الكتاب هدية الخلافة سرة تحتوى على عشرين ألف دينار، وكان الكتاب يفوح منه رائحة المسك، ففتح الحسن الكتاب فإذا فيه الامر بتوليته إمارة المدينة.
. وكان الحسن الانور مترددا واقنعه قومه بقولهم " دع عنك التردد… فلعلك تجد مظلومًا تُنصفه، أو ملهوفًا تُغيثه، أو أسيرًا تفكّه، أو شريدًا طريدًا تحميه وتؤويه، فلما سمع الحسن الأنور منهم هذا القول سرّي عنهم وقال لهم: "إذا كانت تلك الإمارة نعمة من الله علينا وعلى الناس كانت تلك الوليدة بشيرها – يقصد السيدة نفيسة – وإذا كانت الإمارة كرامة لنا فإن الوليدة الجديدة رسولها".
سار الحسن الانور نحو المدينة, وكان يوم جمعة , فعلم أهل المدينه بقدوم الموكب فرحبوا به ..وكان الانور يصطحب ابنته دائما لمسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم جده المصطفى ويقول انى راضى على ابنتى نفيسه فجاءه الرسول فى المنام وقال له انى راضى على ابنتك نفيسه برضائك عليها وان الله راضى عنها برضائها على
نشأت السيدة نفيسة نشأة شريفة، فبعد أن درجت بمكة تحوطها العزة والكرامة، اصطحبها أبوها وهي في الخامسة من عمرها إلى المدينة، وأخذ يلقنها أمور دينها ودنياها، فحفظت القرءان، ولقّنها حديث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، وسمعت سيرة الصالحين، وصفات المتقين، ولم يقتصر في تربيتها على الحفظ والرواية، والدراسة والتلقين، بل حرص أن يجمع في تربيتها بين القول والعمل.
فكان يشاركها معه في نسكته وعبادته، ويُقرئها معه أوراده، وكثيرًا ما كان يصحبها إلى المسجد النبوي لتشهد جماعة المسلمين، ولتنظر بعينها إلى مواكب الأخيار، ووفود الأبرار وهم يترددون بشوق على مسجد النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم.
وقد بارك الله لها في طفولتها، فلم تبلغ الثامنة من عمرها حتى فرغت من حفظ كتاب الله تعالى، وشيئًا غير قليل من السنّة النبوية وكانت لا تفارق أباها في حلّه وترحاله، فكان لها قدوة حسنة وأسوة صالحة.
فأشرق صدرها بنور الإيمان، وخالطت نفسها حلاوة الطاعة. وكثيرًا ما كانت تدعو الله وهي صغيرة قائلة: اللهم حُلّ بين قلبي وبين كل ما يشغلني عنك وحبّب إليّ كل ما يقرّبني منك، ويسّر لي الطريق لطاعتك، واجعلني من أهل ولايتك، فإنك المرجو في الشدائد، المقصود في النوائب والملمّات.
بلغت نفيسة العلم وكريمة الدارين سن الزواج، فرغب فيها شباب ءال بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني الحسن والحسين رضي الله عنهما، كما تهافت لخطبتها الكثير من شباب أشراف قريش لما عرفوا من خيرها وبرّها وإيمانها وتقواها... وكان أشدهم حرصًا عليها إسحق بن جعفر الصادق وهو الذي كان يُلقّب بين أقرانه، ويُعرف بين الناس بإسحق "المؤتمن" لكثرة أمانته وقوة إيمانه ودينه.
ولم يكن هذا الشاب بغريب عنها فهو ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولقد رأى إسحق الناس يخطبون السيدة نفيسة من أبيها الحسن الأنور، ومنهم العلماء الأفاضل، والعباد الأعلام، وكان أبوها إذا سأله الناس عن سبب رفضه لهم قال: "إني أريد أن أؤدي الأمانة إلى أهلها، وأردّ القطرة إلى بحرها، وأغرس الوردة في بستانها". فإذا سمع الناس منه ذلك أمسكوا عن الكلام، وقالوا: لعلّ في الأمر سرًا لا ندركه ولا ندريه.
لكن إسحق رأى أن يُجرّب حظه، فيطلب الزواج بالسيدة نفيسة، فاستخار الله تعالى، وذهب إلى عمه ومعه كبار أهل البيت. فرحّب بهم الحسن ضيوفًا كرامًا. لكنه امتنع عن تزويج السيدة نفيسة لإسحق، فانصرفوا من عنده يعصر الألم قلوبهم لأن إسحق لا يُردّ.
قام إسحق من عند الحسن، وفي نفسه حزن كبير، وذهب إلى المسجد النبوي، ووقف في محرابه الميمون، وأخذ يصلي، فلمّا فرغ دخل الحجرة النبوية، ووقف عند القبر الشريف وقال: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين وحبيب رب العالمين.. إني أبثك لوعتي، وأنزل بك حاجتي، وأعرض عليك حاجتي.. ولطالما استغاث بك الملهوفون، واستنجد بعونك المكروبون، فقد خطبت "نفيسة" من عمي "الحسن" فأباها عليّ..." ثم سلّم وانصرف.
فلما كان الصباح بعث إليه الحسن فأدهشه ذلك فلما لقيه قال له: لقد رأيت الليلة جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحسن صورة يُسلّم عليّ ويقول لي: "يا حسن زوّج نفيسة ابنتك من إسحق المؤتمن". فتمّ زواجها يوم الجمعة في الأول من شهر رجب سنة إحدى وستين ومائة للهجرة.
وبزواجهما اجتمع في بيتها نوران، نور الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة، فالسيدة نفيسة جدها الإمام الحسن وإسحق المؤتمن جده الإمام الحسين رضي الله عنهما. انجبت السيدة نفيسة كلا من ابا القاسم وام كلثوم- و كانت من أفضل النساء فابالرغم من انشغالها بفنون العلم الا انها كانت تعطى اهتماما كبيرا لرعاية زوجها وبيتها وأسرتها حيث كانت بارعة فى إدارة المنزل الذي كانت تعمره بالعبادة والذكر والتربية الحسنة، وحسن التعامل مع زوجها الذي كان يسعد بها كلَّ السعادة ويصرِّح لها بجمال ما أودع الله فيها من صفات حسنة شكلاً ومضموناً، فما تردُّ عليه إلا بوجهٍ بشوش، وكلماتٍ راقيةٍ تدل على أدبها الجم
وكان للسيدة نفيسة مكانة في قلوب المسلمين عامة، والمصريين خاصة. وكان أهل مصر يلتقونها في موسم الحج، ويسألونها زيارتهم في بلدهم لكثرة ما سمعوا عن فضلها وعلمها، فكانت ترحب بدعوتهم وتقول لهم: سأزور بلادكم إن شاء الله فإن الله قد أثنى على مصر وذكرها في كتابه الكريم. وقد أوصى جدي بأهلها خيرًا فقال: "إن فتحتم مصرًا فاستوصوا بأهلها خيرًا، فإن لكم فيها صهرًا ونسبًا"...
ويرجع سبب قدوم السيدة نفيسة الى مصر الى الضغوطات التى كانت تمارس على ال البيت من قبل الخليفة العباسى أبى جعفر المنصور عندما غضب على والد السيدة نفيسة، الإمام سيدى حسن الأنور بن سيدى زيد الأبلج بن سيدنا الإمام الحسن بن السيدة فاطمة الزهراء، بنت رسول الله، صلى الله وعليه وسلم، - وعزله من منصبه حيث كان وكان والدها واليا على المدينة المنورة
فعقدوا العزم على الانتقال إلى مصر، وكانت سبقتهم إليها في زمن سابق السيدة الطاهرة زينب بنت الإمام علي شقيقة الحسن والحسين وبنت فاطمة الزهراء عليها السلام وحفيدة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.
فهاجرت الى مصر وفي طريق هجرتها زارت قبر خليل الله إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام حيث كانت تدعو الله قائلة: "إلهي يسّر لي زيارة قبر خليلك إبراهيم". فاستجاب الله لها، وزارت هي وزوجها "إسحاق المؤتمن"
وعندما علم المصريون بقدوم السيدة نفيسة للاستقرار بمصر استعدوا لاستقبالها بالتكبير والتهليل وخرجت الهوادج والخيول تحوطها من كل جانب تبركا بها حيث وصلت إلى مصر يوم السبت 26 رمضان 193 هجرية قبل أن يأتي إليها الامام الشافعى بخمس سنوات - ونزلت بدار سيدة من المصريين تُدعى "أم هانئ"؛ وكانت دارًا واسعة. ثم انتقلت بعدها لدار جمال الدين عبد اله الجصاص كبير التجار وقتها
ولعل من ابرز الادعية و الكلمات المأثورة للسيدة نفيسة والتى مازال زوارها يرددوها من اجل تفريج الكروب والهموم " (كم حاربتنى شدة بجيشها , فضاق صدرى من لقائهاوانزعج ,حتى اذا يئست من زوالها, جاءتنى الالطاف تسعى بالفرج" ولهذه الكلمات الماثورات السحر العجيب بعد قراءتها مصحوبة بسورة الاعلى 11 مرة وقل هو الله احد 11 مرة
ومن الاقوال الماثورة ايضا عندما شكا لها البعض تعسف الولاة (كيفما تكونوا يولى عليكم) أى أصلحوا ذات بينكم يصلح الله لكم ملوككم لقد فهمت جيدا ما رمى إليه الحديث القدسى (....قلوب الملوك بيدى . أقلبها كيف أشاء . فأصلحوا ذات بينكم . أصلح لكم ملوككم )

ليست هناك تعليقات