تقرير حال الحريات في الوطن العربي الصادر عن اجتماع مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب الأدباء العرب وتحديات الهوية في عالم متغيّر
إن مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب المنعقد في القاهرة في المدة من 2 إلى 6 شباط/فبراير2023، برئاسة معالي الدكتور علاء عبد الهادي الأمين العام يؤكد أن الحرية على اتساع مداها الإبداعي هي شرط أساس للكتابة بكل تنوعها، كما أن حرية القول والتعبير ثوابت رئيسة وهي من موجبات الفعل الثقافي وسياقاته الإبداعية.
وأن الاتحاد العام كان يتابع وبشكل فاعل وحثيث كل ما يصله من الاتحادات والروابط والأسر والجمعيات والمنظمات الثقافية فيما يتعلق بالتعديّات على الحريات، وانتهاك حقوق الإنسان مجدّدًا دعوته للديمقراطية وحرية التعبير طريقًا للعبور إلى الأمن الثقافي وأمان الدولة.
إن الانتهاكات التي تحدث مؤخرًا بحق الكتاب والمبدعين في غير دولة عربية يتطلّب وقفة ثابتة تعطي للمبدعين فضاءً معافى بما يليق ودورهم ومساهماتهم الإبداعية والمعرفية، وإن وضع بعض الحكومات قيودًا على حرية الإبداع والمبدعين يشكّل انتهاكًا لحقوق الإنسان التي كفلتها مواثيق الحريات في العالم.
ونحن في العالم العربي أحوج ما نكون لفضاء الحرية الذي من خلاله نعبر إلى شاطئ السلامة الجديدة بالوجدان الجماعي للمبدعين.
وما إطلاق المملكة العربية السعودية لسراح الشاعر أشرف فيّاض بعد قضاء محكوميته، إلا نقط ضوء وسيعة في هذا السياق.
لذلك فإننا نقول مرارًا وتكرارًا أنه لا ضمانة لحرية الكتاب إلا بالمزيد منها والإصرار عليها وفي هذا الخصوص فإننا ندعو الحكومات العربية إلى وجوب تأكيدها لا سلبها أو استلابها.
وتابع الاتحاد العام باهتمام كل ما يدور في الوطن العربي من انتهاكات لحقوق الإنسان خصوصًا في الدول التي تشهد اليوم انتفاضات ومناداة بالحريات الأساسية للإنسان في ظل العيش الكريم، وتنادي بالديمقراطية منهاجاً، وحرية التعبير مطلباً، وصولاً للحكم الراشد.
ووفقاً لمتابعات الاتحاد العام فإنه يدعو إلى ما يلي:
1. رفض وإدانة محاصرة الفكر والوعي واعتقال المبدعين وملاحقتهم في مختلف البلاد العربية.
2. إدانة اقتحام وتفتيش منازل الأدباء والكتاب في أنحاء متفرقة من الوطن العربي والقبض عليهم ووضعهم داخل حراسات مهينة للإنسان.
3. إدانة القمع المستمر للمتظاهرين الذين يطالبون بحقوقهم الأساسية واستخدام القوة المفرطة، والزج بهم داخل الحراسات والسجون.
4. إدانة ما يتعرض له الأدباء والصحفيون المشتغلون بالشأن الثقافي والأدبي في اليمن وغيرها من البلاد العربية.
5. إدانة ما يقوم به العدو الصهيوني من انتهاكات واعتقالات بحق المثقفين الفلسطينيين والذين لا زال عدد كبير منهم خلف أسوار الاحتلال، ويطالب العالم ومنظمات حقوق الإنسان بالضغط على الاحتلال لإطلاق سراحهم.
6. ندين ونرفض بأشد العبارات ما يقوم به العدو الصهيوني في مختلف أرجاء فلسطين من سلب للحريات من خلال الحواجز المعمّمة والاعتقالات اليومية واقتحامات المسجد الأقصى والتعدّي على الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية ومداهمة البيوت وهدمها، والقتل اليومي والجماعي وتحويل فلسطين إلى سجن كبير من قبل حكومة مجرمة تستبيح كل شيء أمام عدالة العالم العمياء، حتى وصل الأمر إلى احتجاز جثامين الشهداء، فأي إجرام هذا الذي حوّل مئات الشهداء إلى أرقام!!
7. ندعو إلى حماية المراكز الثقافية ومؤسسات الإبداع في القدس وكف يد الاحتلال عنها.
...وبعد
فإن مجلس الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب في اجتماعه بالقاهرة إذ يثني على بعض الخطوات الجادة هنا وهناك لاحترام الحقوق والحريات، فإنه يؤكد أن عماد الإبداع هو حرية المبدع، إذ أن روح المثقف الحر ترفض شكائم الكبح والتقييد، وتأبى الانقياد والانصياع، فهي روح عصيّة على الكسر والتبعية.
لكل ما تقدم فإن الاتحاد العام يؤكد رفضه لقمع الحريات، حفاظًا على كرامة المواطن غير القابلة للمساس.
ليست هناك تعليقات