الأشهر الحرم
بقلم الشيخ فوزي القوصي
شهر المحرم الحرام هو أول السنه الهجريه تلك السنه التى تبدأ بهذا الشهر الحرام ويبدأ نصفها الثانى بشهر حرام هو شهر رجب الفرد وتنتهى بشهر حرام هو شهر ذى الحجه والتى تدور أيامها وتتنفل فى جميع الفصول الأربعة من السنه الشمسيه وتلك نعمه كبرى من نعم الله عزوجل التى لاتحصى أقول شهر المحرم هذا وقعت فيه أحداث عظيمه وله ذكريات عزيزه غاليه وحسبه فضلا وعلو شان اليوم العاشر منه ويسمى يوم عاشوراء ففيه أحداث عظيمه رائعه منها أنه سبحانه وتعالى نجى فيه يونس بن متى عليه الصلاه والسلام من الكرب والغم وأخرجه من بطن الحوت حينما تضرع إليه وناداه واثنى عليه ذاكرا أنه لااله إلا هو سبحانه معتذرا إليه وذلك فى اليوم السابع من هذا الشهر الكريم ومنها أن الله تبارك وتعالى تاب على أبينا آدم عليه الصلاه والسلام وعلى آمنا حواء رضى الله عنها فى اليوم العاشر من هذا الشهر اى يوم عاشوراء وفيه أيضا اهبطا إلى الأرض لعمارتها ولتولى الخلافه فيها عن الله عز وجل وكان أول لقاء لهما على سطح أرض على جبل عرفه العظيم ولذلك سمى عرفه وجعل الله تعالى الوقوف عليه من أعظم شعائر الحج واسمى مشاهده حتى قال سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم فيه/ الحج عرفه/ وفى يوم عاشوراء أيضا استوت سفينه نوح عليه الصلاه والسلام على الجودى وهو جبل بالموصل بأرض العراق يقول الله تعالى/ وقيل ياارض ابلعى ماءك وياسماء اقلعى وغيض الماء وقضى الأمر واستوت على الجودى وقيل بعدا للقوم الظالمين/ هود ٤٤/وهكذا استقر نوح عليه الصلاه والسلام على الأرض بعد أن عم الماء سطح الكره الارضيه واغرق كل من لم يؤمن برسالته وفى ذلك يقول سبحانه/ قيل يانوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك/ هود ٤٨/
وفى يوم عاشوراء رفع الله عن أيوب عليه الصلاه والسلام البلاء وكشف عنه الضر بعد أن صبر عليه صبرا أصبح مضرب الأمثال وأعاد إليه صحته وشبابه ورد عليه أهله وماله مضاعفا ومدحه على صبره وسيبقى صبر أيوب المثل الأعلى للصابرين والاسوه الحسنه للمؤمنين إلى أن تقوم الساعه يقول الله تعالى/
وايوب إذ نادى ربه انى مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا مابه من ضر واتيناه أهله ومثلهم معهم رحمه من عندنا وذكرى للعابدين/ الأنبياء ٨٣/وفى يوم عاشوراء كشف الله العذاب عن قوم يونس عليه السلام وكانوا أهل كفر وشرك يعبدون الأصنام بقريه/ نينوى/ بأرض الموصل فى العراق فأرسل الله تعالى إليهم يونس بن متى عليه الصلاه والسلام فدعاهم إلى الإيمان بالله تعالى وحده وترك عباده الأصنام فابوا ذلك عليه وكذبوه وعاندوه فحذرهم وانذرهم بنزول العذاب عليهم من السماء إذا هم لم يؤمنوا فلما رأوا مايدل على صدقه ونزول العذاب عليهم رجعوا عن كفرهم واشراكهم وامنوا بالله تعالى فكشف الله سبحانه وتعالى عنهم عذابه وغضبه وقبل توبتهم إليه وايمانهم به
وفى يوم عاشوراء كان مولد إبراهيم الخليل عليه الصلاه والسلام الذى هو أبو الأنبياء كما كانت نجاته من النيران التى أعدها له قومه حينما دعاهم إلى توحيد الله وترك عباده الأصنام فلما أبو ذلك كسر اصنامهم التى كانوا يعبدونها ليقيم الدليل الواضح على أنها لاتضر ولاتنفع وأنها لاتدفع عن نفسها ضررا فاجمعوا رأيهم على حرقه انتقاما لاصنامهم وبنوا له بنيانا عاليا وجمعوا فيه حطبا كثيرا وكانوا يتقربون إلى اصنامهم باحتطاب لنار إبراهيم وكان أحدهم ينتدر على نفسه فيقول لءن شفى مريضى لاحتطبن لإبراهيم ولكن الله تبارك وتعالى جعل عليه هذه النار بردا وسلاما بفضله وقدرته وعظمته يقول سبحانه/ قلنا يانار كونى بردا وسلاما على أبراهيم وارادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين/ الأنبياء ٦٩/
وفى هذا اليوم أيضا نجى الله موسى عليه الصلاه والسلام ومن معه من المؤمنين واغرق فرعون وجنوده
ويوم عاشوراء هذا من الأيام العظيمه التى كانت قريش تعظمه وتصومه وكان صلى الله عليه وسلم يعظمه ويصومه قبل أن يبعث واستمر على ذلك إلى مابعد بعثته الشريفه وفى روايه أنه لما هاجر إلى المدينه وجد اليهود فيها يعظمونه ويصومنه فسالهم لماذا فقالوا هذا يوم نجى الله فيه موسى ومن معه من المؤمنين واغرق فرعون وجنوده فقال صلى الله عليه وسلم/ نحن أحق بموسى منكم/ وصامه وأمر بصيامه وقال/ لءن عشت إلى قابل لاصومن التاسع والعاشر/ وذلك ليخالف اليهود وروى الأمام مسلم والإمام أحمد والترمذى رحمهم الله تعالى عن قتاده رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال/ صوم عاشوراء يكفر سنه ماضيه/ وروى الأمام أحمد رحمه الله أنه صلى الله عليه وسلم قال/ صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود صوموا قبله يوما وبعده يوما/ فصور الصوم هنا ثلاثه/ صوم العاشر وحده وصوم التاسع مع العاشر وصوم التاسع والعاشر والحادى عشر وأكثرها ثوابا الصوره الثالثه ثم الثانيه ثم الأولى ويندب للمرء أن يوسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء لقوله صلى الله عليه وسلم/ من وسع على نفسه وأهله يوم عاشوراء وسع الله عليه ساءر سنته/ البيهقى وابن عبد البر/
وفى شهر المحرم كانت غزوه يهود خيبر التى غنم المسلمون فيها مغانم كثيره/

ليست هناك تعليقات