بيت الله الحرام فى القرآن والسنه

 


بقلم الشيخ فوزي القوصي

فى شوال وذى القعده واول  ذى الحجه من كل عام فى هذه الأشهر المعلومات التى قال الله فيها/ الحج أشهر معلومات/ تهب على قلوب المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها نسمات بيت الله العطره فتبعث فيها كوامن الشوق والحنين إلى زياره هذا البيت الحرام وشد الرحال إليه للنزول فى أكرم رحاب هذا الشوق والحنين إنما كانت استجابه من الله لدعوه إبراهيم الخليل يوم ذهب بولده إسماعيل وأمه هاجر إلى أرض مكه وتركهما قافلا إلى أرض الشام وهو يدعو ربه أن يجعل افءده من الناس تهوى إليهم فإءن هاجر كانت جاريه لساره أهديت إليها من جبار مصر فوهبتها لإبراهيم فولدت منه إسماعيل فاخذتها الغيره جبله الأنثى وطبعها لأنها لم تكن ولدت قط وكانت عقيما فانشدته الله أن يبعدها عنها فاوحى الله تعالى إليه تنفيذا لقضاء محكم واراده يريد نفاذها أن ينقلها إلى أرض مكه فهاجر الثلاثه من الشام إلى الحجاز فوضعهما فى مكه عند البيت مكان زمزم وليس بمكه أحد ولابناء ولاماء فلما هم راجعا إلى الشام تعلقت به هاجر قاءله أين تذهب وتتركنى فى هذا المكان الذى ليس به أنسى ولاشىء فلم يلتفت إليها فقالت الله أمرك بهذا فقال نعم فقالت أذن لايضيعنى فسكتت وانطلق ابراهيم يرفع يديه إلى السماء قائلا/ ربنا انى اسكنت من ذريتى بواد غير ذى زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاه فاجعل افءده من الناس تهوى إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون/ سوره إبراهيم الآيه ٣٧/

وترك عندهاجر جرابا من تمر وسقاء من ماء فلما نفذ الماء عطشت هى وابنها فضرب جبريل موضع زمزم بعقبه أو بجناحه فخرج الماء فجعلت تشرب به فمكثوا كذالك حتى مرت بهم قبيله من جرهم كانوا ذاهبين إلى الشام فعطشوا فراوا الماء عندها فقالوا لها اتاذنين لنا أن ننزل عندك فقالت نعم فنزلوا وأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم فلما شب إسماعيل تعلم منهم العربيه وكان انبههم واعجبهم فزوجوه بامرأة منهم وماتت أمه بعد أن تزوج وكان أبوه دائم الزياره له فى حياه أمه وبعد موتها ولما كبر إسماعيل أمر إبراهيم ربه أن يشركه معه فى بناء هذا البيت الحرام فبنياه وكان قد اندثر من مكانه يقول المفسرون إنه صعد علي جبل أبى قبيس فخفضت الجبال رؤوسها فنادى ياأيها الناس إن ربكم بنى لنفسه بيتا واوجب عليكم حجه فاجيبوا ربكم والتفت جنوبا وشمالا وشرقا وغربا فاجابه كل من كتب له أن يحج من اصلاب الرجال وارحام الأمهات لبيك اللهم لبيك فليس حاج يحج من يومئذ إلى أن تقوم الساعه الامن أجاب إبراهيم عليه السلام يومئذ فمن كان لبى مره حج مره ومن كان لبى أكثر حج أكثر/

ليست هناك تعليقات